أقول : محمّد بن سليمان رمي بالغلوّ .
وأمّا أبو حجر فقال الفاضل المامقاني في باب الكني : أبو حجر الأسلمي لم يتبيّن اسمه ، وإنّما روي محمّد بن سليمان الديلمي عنه من دون ذكر اسمه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، لكن روي في باب زيارة النّبي صلّى اللّه عليه وآله من الكافي هذا الخبر بعينه عن محمّد بن سليمان ، عن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي عبد اللّه ، فيمكن أن يكون أحدهما مصحّف الآخر ، أو كونهما رجلين .
أقول : سواء أكان الأسلمي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما هو ظاهر كامل الزيارات ، أم لا ، تكون الرّواية مرسلة ، وعلى كلّ الأسلمي مهمل مجهول .
هذا ما نقلناه من أوّل هذا الكتاب ومثله كثير إلى آخر الكتاب ، لكن يبعّد قول المحدّث النوري أمران :
أحدهما : عدم ذكر المشايخ في كلام ابن قولويه ، بل فيه كلمة الأصحاب ، والمتعارف إطلاق كلمة المشايخ على الأساتيذ .
وثانيهما : كلمة الاسترحام ؛ إذ يبعّد وفاة جميع مشائخه حين تأليف أوّل كتابه .
ثمّ إنّ وثاقة جميع رواة الكتاب أمر مهمّ ، فكيف لم يتعرّض لها الشّيخ والنجّاشي قدّس سرّهم ؟
وكيف لم تشتهر في زمن ابن طاووس . والعلّامة وابن داود وغيرهم ؟
والحقّ : انّ الاستدراك في قول ابن قولويه : ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات ليس راجعا إلى عدم النقل والذكر ونحوه ، ليكون ظاهرا في أن جميع المذكورين في أسناد روايات الكتاب ، أو خصوص مشائخه من الثقات ، بل هو راجع إلى عدم الإحاطة المذكور في كلامه إنّا لا نحيط .
وهذا لا يدلّ على أنّ جميع من روي عنه ثقات ، فيجوز أن ينقل في جملة من الموارد من الضعفاء بقرينة أخرى .
دعم وتأكيد
قلنا إنّ عبارة ابن قولويه لا تدلّ على وثاقة جميع من روي عنهم ، كما عن سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه ولا على وثاقة كلّ مشائخه ، كما عن المحدّث النوري . ونتعرّض هنا لحال بعض من وقع في أسناد كامل الزيارات ، حتّى يطمئن الباحث الناظر في هذا الكتاب بضعف القولين المذكورين .
1 . الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة .
ذكره النجّاشي ، وقال : ضعّفه أصحابنا .