البحث الثالث في مدرك حجيّة قول الموثّقين والجارحين
اختلف آراء العلماء في وجه اعتبار أقوال علماء الرجال في بيان المدح والذمّ ، وتعيين الأسماء والكني وتحديد الطّبقات وغيرها ، ممّا يرجع إلى أحوال رواة الرّوايات . والمذاهب وهنا ما يلي :
1 . من جهة الشّهادة .
2 . من جهة الخبرويّة .
3 . من جهة الفتوي .
4 . من جهة مطلق الظّن .
5 . من جهة إحراز الخبر الموثوق به .
6 . من جهة الاطمئنان .
7 . من جهة مطلق النبأ .
ونعني بهذه الفقرة الأخيرة : الإخبار عن حس في الأحكام الكليّة والموضوعات .
فعن المشهور أنّها من باب مطلق النّبأ والخبر ، « 1 » فيعتبر فيهم ما يعتبر في الرّاوي .
هامش
( 1 ) . وهذا ينافي ما نسب إليهم من عدم اعتبار خبر الواحد في الموضوعات . نعم نقل صاحب المعالم - انظر :
المعالم : 204 - عن نهاية العلّامة أنّه نسب إثبات العدالة بقول عدل واحد إلى أكثر العلماء . وعن المحقّق الهمداني في مصباحه : وهل تثبت النجاسة باخبار عدل واحد أم لا ؟ قولان وحكى عن المشهور العدم ، وحكي عن بعض القول بالثبوت انتهى .
وهذا الأخير هو الأقوى بل الأظهر عدم اشتراط العدالة المصطلحة ، وكفاية كون المخبر ثقة مأمونا محترزا عن الكذب .