2 . ما روي عنه بسند ضعيف فقط .
3 . ما روي عنه بسند صحيح فقط .
4 . ما روي عنه بالسندين المذكورين .
ولا يحصل لنا الجزم من القسم الأخبر بأنّهما عامان مشتركان ، وإنّما لم يذكره في الفهرست والمشيخة وفي موارد من تهذيبه ؛ لأجل الاختصار ، واللّه العالم والهادي إلى الحقّ .
ثمّ قال السّيد السيستاني ( طال عمره ) إنّ هنا وجهين آخرين لتصحيح هذا الأسناد :
الأوّل : إنّ ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد روي عن ابن فضّال بالسند الصحيح ، وقال الشّيخ في فهرسته « 1 » : وكان معه - أي : مع ابن الصلت - خط أبي العبّاس - أي : ابن عقدة - بإجازته وشرح رواياته وكتبه ، فقد وصل جميع روايات ابن فضّال إلى الشّيخ بخط ابن عقدة ، وفيه أنّه لا دليل على أنّ ابن عقدة نقل جميع روايات ابن فضّال في كتبه ، فلعلّه نقل بعضها .
الثّاني : إنّ طريق الشّيخ إلى كتب أحمد بن محمّد بن سليمان أبي غالب الزراري ورواياته معتبر ، كما في الفهرست ، والزراري روى كتب ابن فضّال ، كما يستفاد ذلك من رسالته .
أقول : صحّة هذا الوجه موقوفة على أمور ثلاثة :
1 . إحراز انتساب نسخة الرسالة الموجودة إلى مؤلّفها الزراري بأي وجه كان ، وفيه بحث .
2 . صحّة سند مؤلّفها إلى علي بن الحسن بن فضّال ، وهذا غير مذكور فيها ، فإنّي قد لاحظت الرسالة بتمامها ، ولم أجد فيها طريق الزراري إلى ابن فضّال ، ولعلّ السّيد المذكور ذكر شيئا آخر فوقع الاشتباه مني في التلقي .
3 . فرض عدم التفاوت والاختلاف بين ما روي عن علي بن الحسن بطريق ابن عبدون وبطريق الزراري ؛ إذ لو احتمل الاختلاف لم يكف أحد الطريقين عن الآخر ، والمفروض أنّ الشّيخ أعلن أنّه يروي عنه في التهذيبين بأحدهما ، ولم يخبر أنّه قابل بين الطريقين ولم يجد تفاوتا بينهما ، والحقّ أنّه لا نافي لهذا الاحتمال ، على أنّ فيه إشكالا قويّا آخر مرّ في البحث الرابع والأربعين .
هذا ويمكن أن يقال : إنّ بن عبدون وإن كانت له كتب ، لكنّه في المقام شيخ إجازة ، وكذا علي بن محمّد شيخ إجازة ، فهما إجازا رواية الكتب له ، مضافا إلى القراءة والسماع بالنسبة إلى الشّيخ والنجّاشي في الجملة .
هامش
( 1 ) . الفهرست : 53 .