أقول : الطريقان كلاهما معتبران .
أمّا الطريق الأوّل ، فقد عرفته ، وأمّا الطريق الثّاني فالمفيد حاله ظاهر ، والغضائري ثقة أو حسن ، وكذا الحسن بن حمزة فإنّه ثقة .
وقال في الفهرست بعد الطريق الثّاني ظاهرا : وأخبرنا بذلك الشّيخ المفيد قدّس سره عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن وحمزة بن محمّد العلوي ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم إلّا حديثا واحدا استثناه « 1 » من كتاب الشّرائع في ، تحريم لحم البعير ، وقال لا أروي ؛ لأنّه محال .
وهذا الطريق الثالث أيضا صحيح .
وحمزة بن محمّد وإن لم يرد فيه توثيق ومدح ، إلّا انّه نقل عن التعليقة أنّه يكثر الصدوق رحمه اللّه من الرّواية عنه مترضيا . « 2 »
أقول : وهو على فرض ثبوته أمارة المدح خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه ، ومثله ماجيلويه ، بل يظهر أنّ ترضي الصدوق عنه أكثر من حمزة بكثير ، كما يظهر من البحث الثّاني عشر ، فهما حسنان . وقد ترحم عليه وترضى عنه ، 15 مرّة من مجموع 23 مرّة ذكره .
قال قدّس سره : وما ذكرته عن محمّد بن يحيى العطار ، فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى العطار .
وأخبرني أيضا الحسين بن عبيد اللّه وأبو الحسين بن أبي جيد القمّي جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه محمّد بن يحيى العطار .
أقول : محمّد بن يحيى شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث له كتب ، كما قال النجّاشي ، ثمّ إنّ الطربق الأوّل بأسانيده قد تقدّم بحثه ، وأمّا علي بن أحمد بن محمّد أبي جيد أبو الحسين في الطريق الثّاني ، فعن السّيد في الكبير : وظاهر الأصحاب الاعتماد عليه ، والطريق إليه يعدّ حسنا وصحيحا ، وعن الشّيخ الحرّ : والأصحاب يعدون حديثه حسنا وصحيحا . وعن البحراني : إن إكثار الشّيخ رحمه اللّه الرّواية عنه في الرجال وكتابي الحديث يدلّ على ثقته وعدالته وفضله ، كما ذكره بعض المعاصرين .
هامش
( 1 ) . الظاهر رجوع الضمير المرفوع إلى المفيد رحمه اللّه واللّه العالم .
( 2 ) . ولاحظ : خاتمة مستدرك الوسائل : 3 / 797 ، ذيل عنوان : حمزة بن محمّد القزويني العلوي . وقال : من مشايخ الصدوق يروي عنه مترضيا ، وقد نقل نسبه عن العيون إلى زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام . ولاحظ :
عدد الترضّى عنه ، والترحيم عليه ، في البحث الثّاني عشر .