وأخبرنا به أيضا لحسين بن عبيد اللّه « 1 » عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري ، وأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبي عبد اللّه أحمد بن أبي رافع الصيمري ، وأبي المفضل الشّيباني وغيرهم ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب الكليني .
وأخبرنا به أيضا أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أحمد بن أبي رافع وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد اللّه بن نصر البزاز بتنيس « 2 » وبغداد ، عن أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، جميع مصنّفاته وأحاديثه سماعا وإجازة ببغداد بباب الكوفة « 3 » بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
أقول : فهذه طرق ثلاثة للشيخ إلى الكليني ، الّذي وقع الاتفاق على وثاقته وأمانته .
أمّا الطريق الأوّل فهو صحيح معتبر ، فإنّ الشّيخ المفيد وابن قولويه ، كليهما من الأجلاء الثقات الامناء .
وأمّا الطريق الثّاني فأيضا صحيح فإنّ الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ثقة أو حسن ، كما سبق . وأبو غالب أحمد بن محمّد بن محمّد المنسوب إلى زرارة ، فقد وثقه الشّيخ الطّوسي والنجّاشي ، وقال أنّه شيخ العصابة في زمنه وشيخ أصحابنا في عصره ، وهارون بن موسى التلعكبري ثقة لتوثيق الشّيخ والنجّاشي إياه ، وكذا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري أبو عبد اللّه ثقة في الحديث صحيح الاعتقاد ، كما ذكره الشّيخ والنجّاشي ، وأمّا أبو المفضل الشّيباني فهو محمّد ، بن عبد اللّه بن محمّد وقال النجّاشي : وكان في أوّل أمره ثبتا ، ثمّ خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه . . . وعن الفهرست : كثير الرّواية حسن الحفظ ، غير أنّه ضعفّه جماعة من أصحابنا . « 4 » وعن رجاله « 5 » : كثير الرّوايه ، إلّا أنّه ضعفّه قوم .
أقول : فهو ضعيف لا يعتمد على حديثه .
والطريق الثالث مجهول على الأظهر ؛ لأنّ جميع ما قالوه في أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون لا يفيد وثاقته ، بل ولا مدحه فإنّ العمدة في توثيقه كونه من مشايخ النجّاشي ، وقد مرّ منا المناقشة في وثاقتهم .
هامش
( 1 ) . قال في الفهرست : 161 : وأخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قراءة عليه أكثر كتبه من الكافي عن جماعة منهم أبو غالب . . . .
( 2 ) . في الفهرست : بتفليس .
( 3 ) . قيل : وكانت سكنى الكليني في بغداد في سنة 327 بباب الكوفة في درب السلسلة .
( 4 ) . الفهرست : 166 .
( 5 ) . رجال الشيخ : 511 .