في مجلة تراثنا ، العدد 53 الصفحة 237 ، وسيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه اعتمد عليه في معجمه .
والفقير لا يعتمد عليه .
الكتب الرجاليّة للإماميّة :
للإماميّة كتب كثيرة في علم الرجال ألّفوها في أوائل انتشار علومهم ، وكتاب الكشّي ليس أوّل كتاب صنّف فيه ، كما يدعيه بعض المعاندين ، بل هو أوّل كتاب مهم يوجد الآن عندنا وأمّا المؤلّفات السّابقة عليه ، فلم تصل إلينا وهي كثيرة جدّا ، وإليك بعض الشّواهد :
فمنها : قول الشّيخ في العدّة :
إنّا وجدنا الطائفة ميّزت الرجال الناقلة لهذه الإخبار فوثّقت الثّقات منهم ، وضعّفت الضعفاء ، وفرّقت بين من يعتمد على حديثه وروايته ، وبين من لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم ، وذموا المذموم ، وقالوا فلان متهم في حديثه ، وفلان كذّاب . . . وغير ذلك من الطعون ، الّتي ذكروها وصنّفوا في ذلك الكتب . . . « 1 »
ومنها : قول النجّاشي في غير واحد من مواضع فهرسته :
ذكره أصحاب الرجال ، ذكر في الفهرستات ، ذكره أصحابنا في الرجال .
ومنها : ما ذكره السّيد الأستاذ الخوئي رحمه اللّه :
وقد بلغ عدد الكتب الرجاليّة من زمن الحسن بن محبوب إلى زمان الشّيخ نيفا ومائة كتاب على ما يظهر من النجّاشي والشّيخ في الفهرست ، وقد جمع ذلك البحاثة الشّهير المعاصر الشّيخ أغا بزرك الطهراني في كتابه مصفي المقال في مصنّفي علم الرجال . « 2 »
أقول :
وقد ذكر هذا الشّيخ النّبيل فيه زهاء خمسمائة كتاب من العصر الأوّل إلى زمان تأليف كتابه « 3 » ، لكن قال في أوّل كتابه :
ليس مرادنا من المصنّفين في الرجال خصوص من ألّف كتابا مستقلّا في ترجمة الرّواة . . .
وإن كان هذا من أظهر مصاديقه ، لكن المراد كلّ من صنف كتابا في أيّ موضوع كان وبأيّ اسم سمّاه ، لكن أدرج فيه تراجم عدّة وافرة من رواة الأحاديث . . .
هامش
( 1 ) . العدّة : 1 / 336 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث : 1 / 36 و 37 .
( 3 ) . طبع مصفى المقال سنة 1378 ه ق / 1337 ش 1959 م بطهران ، وقد ألّفوا بعد ذلك الرجال إلى يومنا هذا عدّة كتب أخرى في علم الرجال أشهرها وأعظمها : معجم رجال الحديث ، للسيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه في 24 جزءا ، والموسوعة الرجالية ، لسيّدنا البروجردي رحمه اللّه .