وعن الصادق عليه السّلام : « بشّر المخبتين بالجنّة ! بريد بن معاوية العجلي ، وأبا ( أبو - خ ) بصير ليث البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست » . « 1 »
وعن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي الحسن بن محمّد - صلوات اللّه عليه - في يوم من الايّام ، فقلت : يا سيّدي ، أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت ، فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟ فقال لي - صلوات اللّه عليه - « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّاه إليكم فعّني يؤدّيه » .
فلما مضي أبو الحسن عليه السّلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري عليه السّلام ذات يوم ، فقلت له عليه السّلام مثل قولي لأبيه ، فقال لي : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّي إليكم فعني يؤدّيه » . « 2 »
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « رحم اللّه زرارة بن أعين ! لولا زرارة [ بن أعين ] ونظرائه لاندرست أحاديث أبي عليه السّلام » . « 3 »
وعن الصادق عليه السّلام : « أما لكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري » « 4 » .
أقول : وهذه الأحاديث الثمانية معتبرة سندا ، وإن كان في وثاقة بعض الرواة نقاشا .
والسلام
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، برقم : 286 .
( 2 ) . انظر : غيبة الشيخ ، في السفراء الممدوحين .
( 3 ) . المصدر ، برقم : 217 .
( 4 ) . المصدر ، برقم : 620 .