البحث العشرون في بيان بعض المسائل النافعة
1 . روي الصدوق بأسناده عن عبد اللّه بن المغيرة وصفوان ، وغير واحد رفعوه إلى الصّادق عليه السّلام : إذا أقر الزاني المحصن . . . . « 1 »
أقول : إن كانت الواسطة بين الّذين رفعوا وبين الإمام شخصا واحدا ، فالرواية لجهالة الواسطة غير حجّة ، وإن كانت أكثر من واحد ، فهي معتبرة لاطمئنان النفس بعدم كذب جميع هؤلاء في نقل كلام الإمام إلى الطبقة الثانية .
ولا بعد في دلالة تلك الجملة على الاحتمال الثّاني ؛ لبعد أن تروي الجماعة المذكورة عن واحد معيّن ، فتأمّل .
ولا فرق في ذلك بين كون صفوان هو ابن يحيى الّذي لم يثبت روايته عن الصّادق عليه السّلام كابن المغيرة ، أو هو ابن مهران الّذي ثبت روايته عنه ؛ لأنّ الظاهر من قوله : رفعوه ، وجود الواسطة بين صفوان والإمام عليه السّلام .
ويحتمل أن يراد بالرفع التعبير ب : عن الصّادق عليه السّلام في مقابل : سمعت الصّادق عليه السّلام أو قال الصّادق عليه السّلام ، كما يظهر من علماء العامّة .
2 . قال الشّيخ الطّوسي في أوّل الفهرست : إنّ كثيرا من المصنّفين وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة .
أقول : فساد المذاهب ككونهم من الواقفة أو الفطحيّة أو الإسماعيليّة أو الزيديّة ونحوها ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 18 / 374 .