بتوسط كتاب أحد من الثقات الواقعين في سند الفهرست ممّن أتى بعد جميل من المشائخ الخمسة في الطّريق المذكور .
وأمّا احتمال أنّ الصّدوق روى روايات جميل عن حفظه بالسلسلة ، فهو موهون لا يعتني به . « 1 »
وأمّا العكس وهو تصحيح طريق الشّيخ الضّعيف بصحّة طريق الصّدوق الصحيح ، ففيه كلام يأتي في بعض البحوث الآتية في آخر شرح مشيخة التهذيب ، إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّ هنا وجها ثالثا لتصحيح أحاديث المرويّة عن جميل في الفقيه ، يظهر ضعفه ممّا تقدّم ، وهو أنّ النجّاشي ذكر في ترجمة جميل : له كتاب رواه عنه جماعات من الناس وطرقه كثيرة . . .
فإنّ شهرة الكتاب ، بل تواتره إلى جميل لا تستلزم تصحيح أحاديثه المرويّة في الفقيه .
فإنّ تواتر الكتاب أمر ، وتواتر النسخة الواصلة إلى أحد أمر آخر ، ولا ملازمة بينهما ، إلّا في فرض تطبيق النسخة الواصلة إلى الصدوق أو الطّوسي وغيره رحمه اللّه على سائر النسخ الواصلة ، وهو غير مظنون ، بل مظنون العدم .
هامش
( 1 ) . لكن إذا فرضنا ان الوسايط الخمسة أخبروا الصدوق عن نفس كتاب جميل ، وأنّ له كتابا من دون نقل رواياته له ، ففيه بحث طويل يأتي في الباب الرابع والأربعين ، فلا يكفي مجرّد ما احتملنا أخيرا في صحّة رواياته عن جميل .