4 . استفادة أنّ رواية جمع كثير من الثقات وغيرهم عن شخص واحد تفيد أنّه كان حسن الحال ، أو كان من مشائخ الإجازة .
5 . إيضاح بعض الاشتباهات في كلام بعض الرجاليّين .
6 . وقوفه على رواية بعض الرّواة عن الإمام ، أو عن الإمام الخاصّ ، فتخرج رواياته عن الإرسال .
7 . ذكره العلماء المعاصرين للشيخ الطّوسي رحمه اللّه والمتأخّرين عنه .
وفي ما أفاده نظر ، أو منع وننبّه على بعض الإيرادات :
فمنها قوله ؛ والتّرجيح بحسب القرينة الضّعيفة . . . الخ ، فإنّه عجيب ؛ إذ هو يتمّ إذا كان الترجيح في نفسه واجبا ، لا مطلقا .
ونحن نقول أنّ الظّن يحرم العمل به ، فإنّ حصل الاطمئنان بتميّز الأسماء المشتركة بعضها عن بعض فهو ، وإلّا فيجب التوقّف ، ولا يجوز الترجيح ، سواء كان بلا مرجّح أو بمرجّح ضعيف ظنّي ، فإنّ الظّن غير المعتبر كالشكّ في عدم جواز العمل به ، فكلامه ساقط .
ومنها : إنّ رواية جمع من الثقات عن شخص لا يدلّ على حسن حاله ، كما مرّ .
ومنها : إنّ الرّواية المادحة إنّما تصير دليلا إذا صحّ سندها لا مطلقا كما تخيّله غيره أيضا من بعض الرجاليّين .
ومنها : إنّ وجود رواية أحد عن الإمام لا يدفع إشكال الإرسال والإضمار في مورد آخر ، وعلى كلّ حال . « 1 »
والعمدة في كلامه وكتابه هو امتياز الرّاوي عنه والمروي عنه « 2 » ، والإنصاف أنّه مفيد في الجملة ، ولكن قال بعض الفضلاء من الرجاليّين في كتابه « 3 » : اشتهر من عصر الطريحي ،
هامش
( 1 ) . وله طريق آخر في تصحيح طرق الشّيخ الضعيفة ، سيأتي نقله ونقده في شرح مشيخة التهذيب في البحث الخامس والأربعين .
( 2 ) . ولذا قال السّيد البروجردي قدّس سرّه في مقدّمة له على كتابه : فالامتياز القيّم الّذي أوجب تقديرنا له إنّما هو لكتابه جامع الرّواة باعتبار ما فيه من جمع رواة الكتب الأربعة ، وذكر من رووا عنه ومن روى عنهم وتعيين مقدار روايتهم ورفعه بذلك بعض النقص عن كتب الرجال . . .
أقول : لعلّ كتاب سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه أحسن من جامع الرّواة بكثير في رفع هذه النقيصة .
والأوسع من الكلّ في هذا الباب الموسوعة الرّجالية للسيّد البروجردي نفسه ( رضوان اللّه عليه ) وشكر اللّه مساعيه ، وإنّي أوصي أصحاب التحقيق والتدقيق ومن يريد التفحص في الأسانيد ، بمراجعة هذه الموسوعة القيّمة الفريدة ، والتعمّق فيها .
( 3 ) . قاموس الرجال : 1 / 9 .