تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الرجال — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

البحث الخامس عشر نقد كلام الفاضل الأردبيلي

قال العلّامة المتتبّع الشّيخ محمّد بن علي الأردبيلي رحمه اللّه في آخر مقدّمة كتابه جامع الرّواة : وبالجملة بسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريب من اثنى عشر ألف حديث أو أكثر « 1 » من الأخبار الّتي كانت بحسب المشهور بين علمائنا رحمه اللّه مجهولة أو ضعيفة أو مرسلة ، معلومة الحال وصحيحة لعناية اللّه تعالى وتوجه سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين صلّى اللّه عليه وآله . وليعلم أيضا إنّا في أوّل أمرنا كنّا لا نعتمد إلّا على قرائن كثيرة قوية ، فلمّا ظهر لنا بالتتبّع أن في ترجيح بعض الأسماء على بعض بحسب المشهور ترجيحا بلا مرجّح ، أو ترجيح مرجوح ، والترجيح بحسب القرينة الضعيفة أولى من الترجيح بلا مرجّح ، أو ترجيح مرجوح ، اعتمدنا في بعض المواضع بقرينة قليلة ضعيفة أيضا . أقول : الّذي يظهر من أوّل كلامه إلى آخره ( في المقدّمة ) أنّ السبب في تصحيح اثنى عشر ألف حديث ، أمور حصلت بجهده في مدّة خمس وعشرين سنة كما قيل ، وإليكم بيانها : 1 . رفع الجهالة والاشتراك عن الرّاوي بذكر الرّاوي عنه والمروي عنه . 2 . وجدان بعض الأخبار المادحة لبعض الرّواة ، حيث لم يذكرها علماء الرجال . 3 . وجدان رواية بعض الثقات عن الإمام والحال أنّ علماء الرجال لم ينقلوا أنّ هذا البعض روي عن الإمام فتصير به الرّوايات المضمرة معتبرة .
هامش
( 1 ) . المستدرك : 3 / 540 ، بعد نقله : ومراده من العدد المذكور الأخبار المودعة في الكتب الأربعة وإن لاحظنا ما ذكره في أخبار سائر الكتب المعتمدة الشّائعة ، كان العدد أضعافا مضاعفة .