قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لمّا أسري بي إلى السماء لقيني نوح ، فقال : يا محمّد ، من خلّفت على امّتك ؟ قلت : عليّ بن أبي طالب . فقال : نعم الخليفة خلّفت . ثمّ لقيني أخي موسى ، فقال : يا محمّد ، من خلّفت على امّتك ؟ فقلت : عليّ بن أبي طالب . فقال : نعم الخليفة خلّفت . ثمّ لقيني عيسى ، فقال :
يا محمّد ، من خلّفت على امّتك ؟ فقلت : عليّ بن أبي طالب « 1 » . فقال : نعم الخليفة خلّفت .
قال : فقلت : يا جبرئيل ، ما لي لا أرى إبراهيم ؟ قال : فعدل بي إلى فإذا فيها شجرة لها ضروع كضروع الغنم [ وإذا ثمّ أطفال ] « 2 » كلّما خرج [ ضرع ] « 3 » من فم واحد ردّه إلى آخر ، فقال لي :
يا محمّد ، من خلّفت على امّتك ؟ قلت : عليّا . قال : نعم الخليفة خلّفت على أمّتك ، وإنّي - يا محمّد - سألت اللّه ربّي أن يولّيني غذاء أطفال شيعة عليّ بن أبي طالب ، فأنا اغذّيهم .
وهذا ممّا يدلّ على تفضيل عليّ على إبراهيم حيث ولّاه اللّه أن يغذّي أطفال شيعة عليّ .
وفي الكتاب المذكور « 4 » ، وهو ما روي عن أبي ذرّ ، قال : نظر النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : هذا خير الأوّلين من أهل السماوات والأرض ، هذا سيّد الصدّيقين وسيّد الوصيّين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين . إذا كان يوم القيامة ، جاء عليّ على ناقة من نوق الجنّة ، قد أضاءت القيامة من ضوئها ، على رأسه تاج مرصّع بالزبرجد والياقوت ، فتقول الملائكة : هذا ملك مقرّب . ويقول النبيّون : هذا نبيّ مرسل . فينادي مناد من بطنان العرش : هذا الصدّيق الأكبر ، هذا وصيّ حبيب اللّه ، هذا « 5 » عليّ بن أبي طالب . فيقف على متن جهنّم ؛ فيخرج منها من يحبّ ، ويدخل فيها من يبغض ، ويأتي أبواب الجنّة فيدخل أولياءه الجنّة بغير حساب .
فإذا قال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : هذا خير الأوّلين من أهل السماوات والأرض ، فكيف لا يكون أفضل من سائر الأنبياء ؟
ومن ذلك ما رواه صاحب كتاب جامع الفوائد « 6 » عن الصدوق أبي جعفر محمّد
هامش
( 1 ) . « ب » وهامش « ألف » : عليّا .
( 2 ) . من المصدر .
( 3 ) . من المصدر .
( 4 ) . مئة منقبة ، ص 88 .
( 5 ) . « ألف » : - هذا .
( 6 ) . تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 834 ، وأورده البحراني في مدينة المعاجز ، ج 2 ، ص 394 عن كتابنا هذا .