كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة
سيد عبد اللَّه بن محمّدرضا شبر ( 1242 ق )
تحقيق : على فاضلى
التمهيد
الحمد للَّهرب العالمين ، والصلاة والسلام على نبيه وآله الطيّبين الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
أما بعد : فإنّ خطبة فاطمة عليها السلام الّتي تحيّر البلغاء وتعجَّز الفصحاء من محاسن الخطب وبدائعها ، عليها مسحة من نور النبوة ، وفيها عبقة من أرج الرسالة ، وقد أوردها المؤالف والمخالف من المحدِّثين والمؤرِّخين والأدباء بأسانيد وطرق عديدة ، وكان جهابذة العلماء من السلف إلى عصرنا الحاضر عكفوا لشرحها وتبيين مقاصدها ، ومنها هذا الشرح . وتكميلًا لمصادر الشارح نذكر في هذه المقدّمة أوّلًا
[ الجماعة الّتي رواها مسنداً ]
الجماعة الّتي رواها مسنداً ، وثانياً الجماعة الّتي أوردها مرسلًا ، وأخيراً الجماعة الّتي أشاروا إليها .
1 . رواها أحمد بن أبي طاهر ( 280 ق ) في بلاغات النساء ( ص 23 ) وقال :
ذكرت لأبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين [ بن زيد بن عليّ بن الحسين ] بن عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليهم - كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إيّاها فدك ، وقلت له : إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع وأنّه من كلام أبي العيناء ؟ ! فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلّمونه أبناءهم ، وقد حدّثنيه أبي عن جدّي يبلغ به