تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

[ تتمهء حديث ]

وتتمهء حديث شريف را در بعضي نسخ ديدم ومغتنم شمردم : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ : فَلَمَّا نَظَرَ الْمُتَكَلِّمُونَ إِلَى كَلَامِ عِمْرَانَ الصَّابِئِ - وَكَانَ جَدِلًا لَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَحَدٌ قَطُّ - لَمْ يَدْنُ مِنَ الرِّضَا عليه السلام أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ وَأَمْسَيْنَا . فَنَهَضَ الْمَأْمُونُ وَالرِّضَا عليه السلام فَدَخَلَا وَانْصَرَفَ النَّاسُ ، وَكُنْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ بَعَثَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَأَتَيْتُهُ . فَقَالَ لِي : يَا نَوْفَلِيُّ ، أَ مَا رَأَيْتَ مَا جَاءَ بِهِ صَدِيقُكَ ؟ لَا وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليهما السلام خَاضَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا قَطُّ ، وَلَا عَرَفْنَاهُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْمَدِينَةِ أَوْ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ الْحَاجُّ يَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ حَلَالِهِمْ وَحَرَامِهِمْ فَيُجِيبُهُمْ ، وَرُبَّمَا كَلَّمَ مَنْ يَأْتِيهِ يُحَاجُّهُ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْسُدَهُ هَذَا الرَّجُلُ فَيَسُمَّهُ أَوْ يَفْعَلَ بِهِ بَلِيَّةً ، فَأَشِرْ عَلَيْهِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . قُلْتُ : إِذاً لَا يَقْبَلُ مِنِّي ، وَمَا أَرَادَ الرَّجُلُ إِلَّا امْتِحَانَهُ ؛ لِيَعْلَمَ هَلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ عُلُومِ آبَائِهِ عليهم السلام ؟ فَقَالَ لِي : قُلْ لَهُ : إِنَّ عَمَّكَ قَدْ كَرِهَ هَذَا الْبَابَ ، وَأَحَبَّ أَنْ تُمْسِكَ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِخِصَالٍ شَتَّى . فَلَمَّا انْقَلَبْتُ إِلَى مَنْزِلِ الرِّضَا عليه السلام أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ مِنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ : حَفِظَ اللَّهُ عَمِّي مَا أَعْرَفَنِي بِهِ ، لِمَ كَرِهَ ذلِكَ يَا غُلَامُ ؟ صِرْ إِلَى عِمْرَانَ الصَّابِئِ فَأْتِنِي بِهِ . فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا أَعْرِفُ مَوْضِعَهُ وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ إِخْوَانِنَا مِنَ الشِّيعَةِ . قَالَ : فَلَا بَأْسَ ، قَرِّبُوا إِلَيْهِ دَابَّةً ، فَصِرْتُ إِلَى عِمْرَانَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَرَحَّبَ بِهِ ، وَدَعَا بِكِسْوَةٍ فَخَلَعَهَا عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ ، وَدَعَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَوَصَلَهُ بِهَا . فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَكَيْتَ فِعْلَ جَدِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام . قَالَ : هكَذَا يَجِبُ . ثُمَّ دَعَا عليه السلام بِالْعِشَاءِ فَأَجْلَسَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَجْلَسَ عِمْرَانَ عَنْ يَسَارِهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغْنَا قَالَ لِعِمْرَانَ : انْصَرِفْ مُصَاحِباً ، وَبَكِّرْ عَلَيْنَا نُطْعِمْكَ طَعَامَ الْمَدِينَةِ . فَكَانَ عِمْرَانُ بَعْدَ ذلِكَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَقَالَاتِ فَيُبْطِلُ أَمْرَهُمْ حَتَّى اجْتَنَبُوهُ . وَوَصَلَهُ الْمَأْمُونُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَأَعْطَاهُ الْفَضْلُ مَالًا وَحَمَلَهُ ، وَوَلَّاهُ الرِّضَا عليه السلام صَدَقَاتِ بَلْخٍ فَأَصَابَ الرَّغَائِبَ . هذا آخر الحديث .

[ خاتمهء شرح ]

وآنچه در اين مختصر بر زبان قلم جارى شد واز اين هيولاى مذلّت سارى ، ومنبع ذلت وخوارى بر بياض صفحه طارئ گشت ، به قدر فهم خود بود وشاهد معنى از
ميراث حديث شيعه — صفحة 342 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى