قال : وإنما هي صحيفة صفراء متوّجة . « 1 »
345 . حدّثني حمدويه ، قال : حدّثني الحسن بن موسى ، قال : حدّثني محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة ، وعلي ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال لي : يا محمّد . قلت : لبيك . قال : إنّه سيكون في هذه السنة حركة ولا تخرج منها . ثمّ أطرق ونكت الأرض بيده ، ثمّ رفع رأسه إليّ وهو يقول :
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
. « 2 »
قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟
قال : من ظلم ابني هذا حقَّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقَّه وإمامته من بعد محمّد صلى الله عليه وآله . فعلمت أنه قد نعى إلي نفسه ودل على ابنه ، فقلت : واللَّه لئن مدّ اللَّه في عمري لُاسلّمن إليه حقَّه ، ولُاقرّنّ له بالإمامة ، اشهد أنّه من بعدك حجة اللَّه على خلقه والداعي إلى دينه . فقال لي : يا محمّد ، يمدّ اللَّه في عمرك ، وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده .
فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟
قال : محمّد ، ابنه .
قلت : بالرضا والتسليم .
فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء . ثمّ قال : يا محمّد ، إنّ المفضّل انسي ومستراحي ، وأنت انسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسّك أبداً ! يعني أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام . « 3 »
346 . حدّثنا محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن معتب قال : قال أخرج إلينا أبو عبد اللَّه عليه السلام صحيفةً عتيقةً من صحف علي عليه السلام ، فإذا فيها ما نقول إذا جلسنا لنتشهد . « 4 »
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة ، ص 263 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 143 ، ح 195 .
( 2 ) . سورة إبراهيم ، الآية 27 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 796 ، رقم 982 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، ح 16 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 41 ؛ الغيبة للطوسي ، ص 33 ؛ بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 21 ، ح 27 .
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 165 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 25 ، ح 21 .