- وقال الشيخ محمّد : - والعجب من العلّامة أنّه أتى بقوله : « أسند عنه » مع عدم تقدّم مرجع الضمير ، فكأنّه نقل كلام الشيخ رحمه الله بصورته ، والضمير فيه عائد إلى الصادق عليه السلام . وهذا من جملة العجلة الواقعة من الخلاصة . انتهى .
وقال الفاضل عبد النبي في الحاوي :
لا يخفى أن ضمير عنه في عبارة الخلاصة لا مرجع له بحسب الظاهر ، وكان عليه أن يقول :
من أصحاب الصادق عليه السلام . « 1 »
وغير ذلك ممّا يطول الكلام بذكر التمام .
وإن قلت : إنّ مخالفة العلّامة في الخلاصة للنجاشي في بعض التراجيم المتقدّمة لا يوجب سهوه ، كيف وإنّ العلّامة لم يلتزم بمتابعة النجاشي في كتابه الخلاصة .
قلت : نعم ، ولكن مقتضى الاستقراء في الكتابين أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي ، ولكن الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى النجاشي كما صرّح به الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة نقلًا عند ترجمة عبد اللَّه بن ميمون « أنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء أنّ طريق المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلًا من كتاب النجاشي ، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى الحال » . « 2 »
وقال أيضاً في بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة الحجّاج بن رفاعة :
والمعلوم من طريقة المصنّف أن ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ، ويزيد عليه ما يقبل الزيادة . « 3 »
فمقتضاه التزام العلّامة بذكر ما ذكره النجاشي في أوّل الترجمة ، ولذا أورد الشهيد على العلّامة في الخلاصة حيث قال في ترجمة عبّاس بن معروف : ثقة صحيح ، بأنّ « لفظ صحيح زيادة من كتاب النجاشي ، وتركه أجود » « 4 » ولا يخفى أنّ فيه مبالغة من كون
هامش
( 1 ) . حاوي الأقوال في معرفة الرجال ، ج 4 ، ص 364 ، رقم 2265 .
( 2 ) . رسائل الشهيد الثاني ، ج 2 ، ص 1023 ، رقم 246 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 963 ، رقم 145 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 1035 ، رقم 271 .