ومن ذلك ما أورده في باب الركوع من كتاب الصلاة « عن الحسين بن محمّد عن عبد اللَّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » . « 1 » فابن بزيع [ كان ] بالنسبة إليه في الطبقة الرابعة أو الثالثة ، ومع ذلك كيف يمكن أن يكون واقعاً في الطبقة الأولى ؟ أقول : إنّه ليس ذلك على هذا الوجه من . . . « 2 » كيف وإنه يروي غير مرّة بتوسط محمّد بن إسماعيل بن بزيع مع الواسطتين الآخرين عن حنان بن سدير .
ومن ذلك ما رواه في باب الورع قال : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير » . « 3 »
وكذا مثله في باب العفّة « 4 » وباب صلة الرحم « 5 » .
والظاهر أنّ حنان من الطبقة الرابعة ومع ذلك روى عن حنان في الباب الأوّل ، مضافاً إلى أنّه يروي عنه بواسطة واحدة .
ومن ذلك ما رواه في باب مولد الزهراء - سلام اللَّه عليها - حيث قال : « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة » « 6 » .
والظاهر أنّ المقصود منه هو ابن بزيع ؛ لكثرة روايته عن صالح بن عقبة ، وكذا كثرة رواية محمّد بن يحيى عنه بواسطة كما لا يخفى على المتتبّع . وحينئذ إنّ رواية الكليني عنه بلا واسطة غير بعيدة .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المظنون سقوط الواسطة من السند المذكور ؛ فإنّي لم أر مثله في غير السند المذكور ، وفي الأكثر روى بواسطتين ، وقد يروي بوسائط ثلاث كما مرّ .
ويَشهد عليه سياق غيرها من الروايات ؛ فإنّ في كثيرها رواية محمّد بن يحيى ، عن
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 320 ، ح 5 .
( 2 ) . كلمة غير مقروء .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 77 ، ح 6 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 79 ، ح 2 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ص 152 ، ح 11 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 460 ، ح 5 .