تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
دور الحياة وهو الرابع في هذه الامّة زاد وفي امّة موسى وعيسى وما والاهما نقص ؛ ودور الطبائع كما عرفت هناك زاد وهاهنا نقص ، ولا تغيّر بطول إغمارتهما امّتهما ، فإنّه حصل من دور الطبائع واستحكام اللنيّة وانضباط الأجساد ، وأمّا في هذه الامّة فقد ورد اللَّه سبحانه :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
؛ « 1 » إلى غير ذلك ؛ وهذا الدور الحياتيّة هو العَشر الإماميّة ، وهو في الظاهر العشر من ذيحجّة ، وفي الباطن هي المذكورات في سورة الفجر ، حيث قال سبحانه :
« وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ »
؛ « 2 » ففي هذه الآيات آيات ، وفي تلك البيّنات علامات ، فعلى بعض الوجوه :
« الْفَجْرِ »
هو صبح الوجود ، و
« لَيالٍ عَشْرٍ »
متمّمات الموجود ، و
« الشَّفْعِ »
ثاني الاثنين ، و
« الْوَتْرِ »
هو الواحد بلاحين . وبلسان الظاهر كما هو في الأخبار :
« الْفَجْرِ »
هو الرسول صلى الله عليه وآله ، والليالي العشر : الحسن والتسعة من ذريّة الحسين عليهم السلام ، و
« الشَّفْعِ »
الحسين ، إذ هو مع الحسن ثاني الاثنين ، و
« الْوَتْرِ »
هو علي عليه السلام ؛ وإنّ
« الْفَجْرِ »
هو القائم عليه السلام ، و
« لَيالٍ عَشْرٍ »
هو الحسين وذرّيّته ، و
« الشَّفْعِ »
الحسن ، و
« الْوَتْرِ »
علي عليهم السلام ؛ وإنّ
« الْفَجْرِ »
فاطمة عليها السلام ، و
« لَيالٍ عَشْرٍ »
النبيّ وولده التسعة ، و
« الشَّفْعِ »
الحسنين ، و
« الْوَتْرِ »
عليّ عليهم السلام ؛ أو إنّ
« الْفَجْرِ »
هو عليّ أو الحسين ، و
« الْوَتْرِ »
هو القائم ؛ أو إنّ
« الْفَجْرِ »
هو القائم ، و
« الْوَتْرِ »
الحسين عليهما السلام ؛ إلى غير ذلك من الوجوه المؤيّدة بالأخبار المسدّدة بشهادة الاعتبار . فنقول : إنّ الاثنين من هؤلاء الأربعة عشر - عليهم سلام اللَّه إلى يوم الحشر - وهما النبيّ والوليّ لا زال كان أحدهما شرق الوجود مشرق الوجود ، والآخر مغرب الموجود ؛ لأنّهما قطبي الأفلاك ، ونقطتي المبدأ والعود بشهادة « لولاك » . فالعشر الإتماميّة الحسنين - وهما واحد - والتسعة من ذريّة الحسين سلام اللَّه عليهم أجمعين ؛ إذ بهم ملأ الكون وارتفع البون ، وفي زمانهم تمّ التكوين العميم والتدوين القويم ؛ لقوله :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
؛ « 3 » ويشير به
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 169 . ( 2 ) . سورة الفجر ، الآية 1 - 4 . ( 3 ) . سورة الحجر ، الآية 87 .