والتوحيد الصفاتي ، والتوحيد الفعلي ، والتوحيد العبادتي .
فالتوحيد الذاتي ، وهو الجزء الخفيّ المختفي في العرش الحقّي النطقي الحرفي : « لا إله إلّا اللَّه » .
والتوحيد الصفاتي ، فيه : « محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
والتوحيد الفعلي : « عليّ وليّ اللَّه عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام حجج اللَّه » .
والتوحيد العبادتي : « نحن وشيعتنا المؤمنون حقّاً » .
فافهم افهم افهم ؛ فكان الأركان الأربعة العرشيّة التكوينيّة المجاليّ للتوحيد الكونيّة الخفيّة ، وكذلك الأجزاء الأربعة للتسبيحات الأربعة المجاليّ للتوحيد الذكريّة الحقّيّة - لا يتمّ بعضها إلّا بانضمام بعضٍ انضمام تسبيب وإشراط ، كذلك تلك المراتب الأربعة للتوحيد القوليّة النطقيّة لا يتمّ بعضها إلّا بانضمام بعض .
ولهذا ورد أنّ علماء النيشابور لمّا استقبلوا الرضا - عليه وعلى آبائه وأولاده التحيّة والثناء - سألوه أن يعظهم « 1 » ، فقال عليه السلام : عن أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه حسين بن علي ، عن جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عليه السلام ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللوح المحفوظ ، عن اللَّه - سبحانه وتعالى وتقدّس - أنّ : « من قال : لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة » ، فلمّا انصرفوا عنه عليه السلام ناداهم : « بشرطها وشروطها ، وأنا من شروطها » « 2 » .
أقول : وكذلك باقي الأجزاء ؛ فإنّ هذا الكلام عن هذا الإمام عليه السلام إنّما هو تمثيل وتبجيل « 3 » لهذا الشرط الواحد المذكور من جهة أنّه عليه السلام علم أنّه علماء نيشابور في الولاية يفتنون ، وفيها يضلّ المضلّون ؛ فافهم ، ولا تكن من الغافلين أنّك وأصحابك
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : يوعظهم .
( 2 ) . راجع : عيون الأخبار ، ج 4 ، ص 20 ؛ معاني الأخبار ، ص 370 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 25 ، ح 23 ؛ المناقب ، ج 3 ، ص 101 ؛ روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 42 ؛ و . . .
( 3 ) . التبجيل : أي التعظيم . لسان العرب ، ج 11 ، ص 44 .