وأضرابه ، فالذي ينبغي أن يقال : إنّه لا خلاف بين الطائفة في عدالته وعلوّ مرتبته ، وأمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة ؛ إذ العمل بالأخبار من باب الوصف ، وحصوله في المقام كما ترى ، مع أنّ الخبر مرسل والحاكي غير معلوم ؛ إذ ليس هو محمد بن الحسين [ بن ] أبي الخطاب لا محالة ؛ فإنّ محمّداً يروي عن عامر بن عبداللَّه بن جذاعة بواسطتين : صفوان ، عن ابن مسكان ؛ نبّه عليه الميرزا في حواشي / 84 / الكتاب . « 1 »
[ الفصل السابع : جملة من أسباب المدح
]
ثمّ إنّه بقي هنا جملة من أسباب المدح ينبغي بيانها :
[ 1 . ] منها : أن يكون الراوي ممن ادّعى بعض أجلّة المشايخ اتّفاق الشيعة على العمل بروايته سواء كان ذلك الراوي من العامة مثل : إسماعيل بن أبي زياد المعروف بالسكوني ، وحفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، وطلحة بن زيد ؛ أو كان من الفطحية كعبداللَّه بن بكير [ بن ] أعين الشيبانيوعمّار بن موسى الساباطي ، أو من الواقفة كسماعة بن مهران وعثمان بن عيسى وعلي بن أبي حمزة ؛ فإنّ كلّ واحد من هؤلاء نقل الشيخ في العدّة بل في غير موضع من كتبه عمل الطائفة بما رووه . « 2 » ثمّ إنّه قد أخذ بعض المحقّقين هذا النقل مورِثاً للظنّ بكون هؤلاء من الموثّقين ، ورواياتهم من الأحاديث الموثقة . « 3 »
أقول : لعلّ هذا الأخذ ليس ببعيد ، ولكن يمكن المناقشة في المقام بوجوه :
الأوّل : إنّه ينافي نقل الاتّفاق المذكور المحكي عن الفقيه في باب ميراث المجوسي حيث قال في هذا الباب : « ولا افتي بما ينفرد السكوني بروايته » « 4 » .
الثاني : سلّمنا الاتّفاق ، ولكن عملُ الطائفة برواية رجل لا دلالة له « 5 » على توثيقه ؛ إذ
هامش
( 1 ) . أي الوسيط : تلخيص المقال ( مخطوط ) ص 185 ترجمة عامر بن عبد اللَّه .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 380 و 381 .
( 3 ) . نصّه هذا : . . . أنّا نقول : الظنّ الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقية بمراتب شتّى ولا أقلّ من التّساوي ، وكون العمل بروايته الموثق من جهة عدالته محلّ تأمّل . التعليقة ، ص 11 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 249 .
( 5 ) . الف : - له .