وأمّا تعديل علي بن عقدة فالظاهر أنّه يوجب كون الحديث من الحسان ؛ لأنّ كتاب الرجال « 1 » لا يذكر فيه أصحاب الصادق [ عليه السلام ] كما يظهر من ترجمته في كتب الرجال ، فحينئذٍ نقول : إنّ الغالب من أصحاب الصادق عليه السلام والظاهر منهم التشيّع ، والظاهر من التشيّع هو صحّة العقيدة ، فلو قال ابن عقدة : « فلان من رجال الصادق عليه السلام وإنّه ثقة » فالظاهر منه كونه إماميّاً ، وأمّا إفادته العدالة المعتبرة أو الأعمّ منه ففيه وجهان ، فالقدر المتيقّن كون الفلان إماميّاً معتمداً ، فعدّه من الحسان هو المعتمد كما لا يخفى .
[ ما دل على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية التزاماً
]
[ 1 . ] وأمّا ما دلّ على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية التزاماً البالغ إلى حدّ الوثاقة غير مجامع لصحّة العقيدة بالتنصيص على عدمها بالنصّ والصراحة فألفاظه كثيرة :
منها : قولهم « فلان ثقة إلّاأنّه فطحيّ » .
ومنها : قولهم « هذا رجل جليل ثقة إلّاأنّه زيدي » إلى غير ذلك من الألفاظ .
[ 2 . ] وأمّا ما دلّ على حسن حال الراوي بالمطابقة والرواية بالالتزام مع كون مدلوله غير بالغ إلى حدّ الوثاقة غير مجامع لصحّة العقيدة فألفاظ كثيرة :
منها : « فلان خيِّر إلّاأنّه فطحي » .
ومنها : قولهم « فلان صدوق إلّاأنّه زيدي » .
إلى غير ذلك من الألفاظ .
وما يدلّ على حسن الرواية بالمطابقة وحسن الراوي بالالتزام مع بلوغه إلى حدّ الوثاقة ألفاظ كثيرة :
منها : قولهم « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » .
اعلم أنّه قد اختلف العلماء في مفاد هذه العبارة ، فذهب المشهور وتبعهم المحقّق البهبهاني إلى أنّه : إذا قال أحد من مشايخ الرجال كالكشي والنجاشي
هامش
( 1 ) . ب : رجاله .