المرسل : ما سقط جميع سلسلته ، كما يقول الصدوق : « قال الصادق » ، أو أخّرها ، أو أبهم في واحد منها لنسيان أو عرض من الأعراض ، كما يقول : روى فلان عمّن حدثّه ، أو عن بعض أصحابنا ، أو عن رجل .
أمّا إذا كان السقط من الأوّل فذلك هو المعلّق ، وليس منه ما يقع للشيخ وغيره حيث إنّ الشيخ كثيراً ما يقول مبتدأ : « الحسين بن سعيد » ، وبينهما وسائط ؛ للعلم بالطريق ؛ لأنّ الإرسال إنّما يكون حيث لا يعرف له طريق .
وإن كان من الوسط فهو المقطوع ، والمنقطع : إن كان واحداً ، والمنفصل : إن كان متعدداً ، انتهى كلامه .
وقال بعض الفضلاء وفاقاً لجماعة من المحدّثين :
إنّ خبر الواحد على قسمين : مسند ومرسل بالمعنى العام ، والمرسل : ما لم يعلم سلسلته إلى المعصوم بأجمعها ؛ لعدم التصريح بالاسم وإن ذكر بلفظ مبهم كقوله « حدثني بعض أصحابنا » أو « حدّثني عدل أو رجل » .
فإن سقطت بأجمعها أو من آخرها واحد فصاعداً فمعلّق .
وإن سقط من وسطها واحد فمقطوع ومنقطع .
وإن سقط من وسطها أكثر من واحد فمنفصل إن لم تشتمل على لفظ الرفع ، وإلّا فمرفوع ، وكذا إن كان ذلك في الآخر . هذا كلّه إذا اسند إلى المعصوم ، وأمّا إذا اسند إلى صاحب المعصوم « 1 » من غير أن يُنسبَ إليه فيسمّى مرفوعاً ، وهو أيضاً داخل في المرسل العام ؛ لعدم العلم بأعيان السلسلة إلى المعصوم .
أقول : / 27 / أنت خبير بأنّ التفرقة بين التفسيرين ظاهرة ؛ إذ على القول الأوّل تكون النسبة بين المقطوع والمرسل والمعلّق والمنفصل تبايناً كلّياً ، وأمّا على القول الثاني فيكون المقطوع والمنفصل وكذا المعلّق والمرفوع أخصّ من المرسل .
[ الخبر المسند ]
وأمّا المسند ففي الوجيزة البهائية : « ما عُلمت سلسلته بأجمعها » « 2 » وفي شرح « 3 » الوافية :
هامش
( 1 ) . ب : - « وأمّا إذا اسند إلى صاحب المعصوم » .
( 2 ) . الوجيزة ، ص 6 وفيه : إن علمت سلسلته بأجمعها فمسند .
( 3 ) . من هنا إلى صفحات سقطت من نسخة ب ، وشرح الوافية الظاهر شرح السيد صدرالدين القمي .