فهذه تسعة أو اثنا عشر .
وكلّ منها قد يكون على سبيل تعارض المثبتين ، وقد يكون عل سبيل تعارض النافيين ، وقد يكون على سبيل تعارض المثبت والنافي بالنفي « 1 » بمعنى عدم الوجدان أو وجدان العدم ، فيحصل أقسام كثيرة .
والحقّ أنّهما إن تكاذبا - كما في النصّين مثلًا - كأن يقال : « رأيته في الوقت الفلاني يصلّي » ، ويقول الآخر : « رأيته يشرب الخمر » ، لابدّ من الرجوع إلى المرجّحات :
كالكثرة ، والأعدليّة ، والأضبطيّة ، ونحو ذلك ممّا يفيد المظنّة ، وإلّايقدّم المثبت جرحاً كان أو تعديلًا ؛ لوجوب تقديم قول من لا يلزم من تقديم قوله تكذيب الآخر وردّه .
نعم ، إن عَرَضَ مانع عن التقديم ككون الجارح مجروحاً ، ولم يتحقّق جهة للترجيح ، يتوقّف ، وإلّايقدّم الراجح ، والوجه واضح ؛ فإنّ النافي بعدم « 2 » الوجدان إذا صار نفيه راجحاً بسبب عارض - كالاشتهار وغيره من أسباب الاعتبار - يحصل الظنّ بكونه حقّاً ، فيقدّم على المو هوم ولو كان مثبتاً ، فالقول بتقديم التعديل مطلقاً ، أو الجرح كذلك ، أو عند التكاذب لكونه إثباتاً ، أو التوقّف عنده إلّامع المرجّح محلّ نظر .
وكيف كان فالجرح والتعديل من باب الظنون الاجتهاديّة لا الشهادة والرواية . « 3 »
خاتمة
مشايخ الرواية : المحمّدون الثلاثة :
- « أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني » صاحب الكافي .
- و « أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي » صاحب من لا يحضره الفقيه .
- و « أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي » صاحب التهذيب والاستبصار .
وكلّهم من العدول الفحول ، بحيث يصحّ أن يعدّ ذكر مدائحهم من الفضول .
ومشايخ الرجال جماعة :
هامش
( 1 ) . في « ألف » : - بالنفي .
( 2 ) . في « ألف » : لعدم .
( 3 ) . العبَارة الأخيرة لم ترد في ألف وب .