[ متن رساله ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
« 1 » ربُّنا الأعلى ، والصلاة والسلام على عنصر عناصر الأشياء وحقيقة الحقائق كلّها ، المحمّدية البيضاء وآله الوارثين لكماله ، سيّما الأصل القديم والفرع الكريم المكنّى بالعلوية العليا .
أمّا بعد فيقول أقلّ الخليقة عليّ النوري - واللَّه يقول الحقّ وهو وليّ الإفاضة - :
في بحار الأنوار :
« باب النادر في معرفتهم عليهم السلام بالنورانية ، وفيه ذكر جُمل من فضلهم .
أقول : ذكر والدي رحمه الله أنّه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدّثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام فكان فيه « 2 » هذا الخبر ، ووجدته في كتاب عتيق مشتملًا على أخبار كثيرة .
قال : روي عن محمّد بن صدقة أنّه سأل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه سلمان الفارسي رضي الله عنه : يا أبا عبد اللَّه ، ما معرفة أمير المؤمنين علي عليه السلام بالنورانية ؟
قال : يا جندب ، فامض بنا حتى نسأله عن ذلك .
قال : فآتيناه فلم نجده .
قال : فانتظرنا حتى جاء ، وقال عليه السلام : ما جاء بكما .
قالا : جئناك - يا أمير المؤمنين عليه السلام - نسألك عن معرفتك بالنورانية .
قال عليه السلام : مرحباً بكما من وليّين متعاهدين لدينه [ لستما ] بمقصّرين . لعمري إنّ ذلك لواجب على كلّ مؤمن ومؤمنة . ثمّ قال : يا سلمان [ و ] يا جندب .
قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 43 .
( 2 ) . المصدر : - فكان فيه .