جماعة عن حلية الصحّة بل الاعتبار ، لاشتراك أبي بصير وتردّده بين الثقة وغيره ، وعدم قرينة معيّنة للمرام منه في كثير من تلك الآثار ، أو كونه يحيى بن القاسم لقرينة قامت على إرادته منه ، مع رميهم له بالوقف والعثار ، وكان الحقّ في الموضعين خلاف ما ذكروه واشتهر في البين ، وكان مذهب جماعة من الأعيان تعيّن إرادة ليث المرادي من أبي بصير إذا كان الراوي عنه ابن مسكان أو عاصم بن حميد أو غيرهما / 4 / ممّن سيأتي فيه البيان ، وكان الحقّ في كثير من ذلك أيضاً خلاف ما ذكروه واشتهر في هذه الأزمان ، لم يكن بأس بأن نرخي عنان القلم في هذا الميدان ، فنقول ومن اللَّه الهداية الّتي عن الخطاء عاصمة : هاهنا مقدّمة وفصول وخاتمة :
أمّا المُقدّمة
ففي بيان أسماء مَن قيل إنّهم كانوا يكنَّون ب « أبي بصير » ليعرف أشخاصهم فيمكن استعلام أحوالهم .
قال الحسن بن علي بن داوود رحمه الله :
أبو بصير مشترك بين أربعة ، منهم : ليث بن البختري المرادي ، وقيل : أبو محمّد ، قر ، ق ، كش ثقة عظيم الشأن ، قال فيه الباقر عليه السلام : بشّر المخبتين بالجنّة : بُريد - بالباء المفردة المضمومة والراء المهملة المفتوحة - ابن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ؛ أربعةٌ نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست .
وأبو بصير يحيى بن « 1 » القاسم المكفوف ، وأبو بصير يوسف بن الحارث بتري ، وأبو بصير عبداللَّه بن محمّد الأسدي ؛ وهؤلاء الثلاثة رووا عن الباقر عليه السلام « 2 » .
أقول : وقد يطلق على غيرهم أيضاً وهو حمّاد بن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن أسد الهروي ، / 5 / وحمّاد بن عبداللَّه القندي ؛ فإنّ الكشّي قال في ترجمة يونس بن
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : + / أبي .
( 2 ) . رجال ابن داوود ، ص 214 .