ثمّ قال الأستاذ الأعظم قدس سره ما ملخّصه :
إنّ المهمّ في ترجمة هذا الشيخ المعظّم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف ؛ فإنّ فيه فائدة عظيمة لم تكن فيمن قدّمناه من مشايخ الأجلّة ، فإنّه رحمه الله قال في أوّل الكتاب « 1 » : ولم اخرِج فيه حديثاً روي عن غير الأئمّة عليهم السلام إذ كان في ما رويناه عنهم من حديثهم عليهم السلام كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم عليهم السلام في هذا المعنى ولا غيره ، ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله ولا أخرجت فيه حديثاً ممّا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم [ عن المذكورين ] غير المعروفين بالرواية المشهورين بالعلم والحديث ، انتهى « 2 » .
فتراه رحمه الله نصّ على توثيق كلّ من رواه عنه فيه بل كونه من المشهورين بالحديث والعلم ، ولا فرق في التوثيق بين النصّ على أحد بخصوصه أو توثيق جمع محصورين بعنوان خاصّ ، وكفى بمثل هذا الشيخ مركّباً ومعدّلًا ، فنقول واللَّه المستعان : روى عنهم فيه « 3 » جماعة :
[
مشايخ ابن قولويه ]
أ - والده « محمّد بن قولويه » الّذي هو من خيار أصحاب « سعد بن عبداللَّه » وأكثر « الكشي » النقل عنه في رجاله .
ب - « أبو عبد الرحمن محمّد بن أحمد بن الحسين الزعفراني العسكري المصري » نزيل بغداد ، وأجاز عنه « التلعكبري » في سنة 325 .
ج - « أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الجعفي الكوفي المعروف بالصابوني » وب « أبي الفضل الصابوني » صاحب كتاب الفاخر في الفقه المنقول فتاويه في كتب الأصحاب .
د - « ثقةالإسلام الكليني رحمه الله » .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات ، ص 3 .
( 2 ) . خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 21 ، ص 251 .
( 3 ) . أي في كامل الزيارات .