نَظْرَةٍ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ « 1 » لا تَسْتَوْجِبُها ، فَهَبْ لَها ما سَأَلَتْ ، وَجُدْ لَها « 2 » بِما طَلَبَتْ ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ أَمَلِ ( الْآمِلِينَ ) « 3 » ، وَأَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ في تَجاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ « 4 » .
102 - إِلهي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ ، وَأَسْرَفْتُ عَلى نَفْسِي بِما قَدْ عَلِمْتَ ، فَاجْعَلْنِي عَبْداً إِمّا طائِعاً فَأَكْرَمْتَهُ ، وَإِمّا عاصِياً فَرَحِمْتَهُ .
103 - إِلهي كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها ، وَانْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ « 5 » مِنْ جِيرَتِها ، وَبَكَى الْغَرِيبُ عَلَيْها لِغُرْبَتِها ، وَجادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشِيرَتِها ، وَناداها مِنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ ذَوُو مَوَدَّتِها ، وَرَحِمَهَا الْمُعادِي لَها فِي الْحَياةِ عِنْدَ صَرْعَتِها ، وَلَمْ يَخْفَ عَلَى النّاظِرينَ إِلَيْها عِنْدَ ذلِكَ عُدْمُ « 6 » فاقَتِها ، وَلا « 7 » عَلى مَنْ رَآها قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرى عَجْزُ حِيلَتِها ، فَقُلْتَ : مَلائِكَتِي ، فَرِيدٌ قَدْ « 8 » نَأى عَنهُ الْأَقْرَبُونَ ، وَوَحِيدٌ جَفاهُ الْأَهْلُونَ ، نَزَلَ بِي قَريباً ، وَأَصْبَحَ فِي الْلَحْدِ غَريباً « 9 » ، وَقَدْ كانَ لِي في دارِ الدُّنْيا داعِياً ، وَلِنَظْرَتِي لَهُ « 10 » في هذَا الْيَوْمِ راجياً ، فَتُحْسِنُ « 11 » عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتِي ،
هامش
( 1 ) . ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « برحمة » .
( 2 ) . في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « عليها » .
( 3 ) . أثبتناه من نسخة ق والبلد الأمين والمصباح .
( 4 ) . ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « وأرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين » .
( 5 ) . في البلد الأمين : « المتّبعون » .
( 6 ) . في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « ضرّ » .
( 7 ) . ليس في نسخة ق : « لا » .
( 8 ) . ليس في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « قد » .
( 9 ) . في نسخة ق : « قريباً » .
( 10 ) . في نسخة ق والبلد الأمين والمصباح : « لنظري إليه » .
( 11 ) . في أ : « فتَحسُنُ » وما أثبتناه من نسخة ق والبلد الأمين والمصباح .