المحدّث البحراني صاحب الحدائق في مقام إبطاله لمصطلح تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة ، وناقش كلامه .
ثمّ ذكر حجّتهم في كون الأخبار المودَعَة في الكتب الأربعة قطعية الصدور معلومة الصحّة ، وأبطلها بعدّة وجوه ، لينتقل إلى ذكر الحجّة الثالثة ، التي مفادها : أنّ جميع أحاديثنا مأخوذة من الأصول الأربعمائة ، وهي قطعية الصدور ، وأجاب المصنّف عن هذه الحجّة بمنع الأخذ على سبيل الكلية ومنع قطعيّة الكلّ .
ثمّ ساقَ بقيّة الحجج التي أوردها الأخباريّون في المقام ليجيب عليها فيما بعد ذلك .
والمقام الثاني عَقَدَه لبيان كون الحاجة إلى علم الرجال على الوجه الكلي ، بمعنى أنّ كلّ مجتهد لابدّ له في العمل بأخبار الآحاد من ملاحظة سندها بالرجوع إلى علم الرجال أم لا ؟ أم يكفي تصحيح بعض معتمد لبعض آخر ؟
وهذه المسألة هي محلّ اختلاف العلماء ، فقد قيل بالأوّل بناءاً على أنّ الأصل تحصيل العلم أو ما في حكمه .
والذي اختاره المصنّف - بعد إقامة الأدلّة - هو عدم العمل بمجرّد تصحيح الأصوليّين وملاحظة كتب الرجال .
أما الأبواب فهي كما يلي :
1 - الباب الأوّل : في تعريف الخبر حيث عرّفه بأنّه كلام اعتبر وقوع نسبته ولو في أحد الأزمنة . وهو مساوق لتعريفه بأنّه كلام له نسبة تامّة متعلّقة بالوقوع أو اللاوقوع .
وذكر في هذا الباب بقيّة التعاريف التي ذكرها الأعلام وناقشها .
2 - الباب الثاني : في تقسيم الخبر ، حيث استوعب في هذا الباب
ميراث حديث شيعه — صفحة 397
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٩٧