20 - يا عليُّ ، إذا كَبَّرْتَ للصَّلوةِ فَفَرِّجْ بَيْنَ أصابِعكَ وارفَعْ يَدَيْكَ حِذاءَ منكبيكَ ، وإذا ركعتَ فَضَعْ يَدَيكَ على رُكْبتيكَ وفَرِّقْ بين أصابِعِكَ ، وإذا سَجَدْتَ فَضَع يَدَيكَ حِذاءِ مِنكَبيكَ وضُمّ أصابِعَك ، هكذا رَأَيتُ مَلائكةَ السَّماءِ فَعَلُوا وهو مِنَ التَّواضُعِ للَّهِ عَزّوجلّ .
21 - يا عليُّ ، أسْفِرْ بالصُّبحِ « 1 » وصَلِّ المغربَ عِندَ غِيابِ الشَّمسِ « 2 » بِقَدْرِ حَلبِ الشّاةِ فإنَّ ذلك من خِصالِ الأنبياءِ عليهم السلام وكذا أوصاني جبرئيلُ عليه السلام .
22 - يا عليُّ ، عليكَ بالمشي إلى صلاة الجماعةِ ، فإنّه عند اللَّهِ تعالى كمشيكَ إلى الحجِّ والعمرةِ . وما يَحرِصُ على صلاةِ الجماعةِ إلّامؤمنٌ قد أحبَّهُ اللَّه تعالى ، وَلا يَزْهدُ فيها إلّامنافقٌ قَدْ أبْغَضَهُ اللَّهُ تعالى .
23 - يا عليُّ ، وصلاةُ الجماعةِ عندَ اللَّهِ كصلاةِ الملائكةِ في السماء الثانيةِ ، يا عليّ ، وعليك بالصفّ الأوّل ، فإنّه عندَ اللَّهِ تعالى كالصفوف تحت العرش .
24 - يا عليُّ ، من ضَيَّعَ طَهُورَهُ ضَيَّعَ اللَّهُ دينَه ، ومَنْ ضَيَّعَ صَلاتَه وَنَفَرَها ضَيَّعه اللَّهُ تعالى في دَرَكاتِ جَهَنّمَ .
25 - يا عليُّ ، أحَبُّ العبيدِ إلى اللَّهِ تعالى عبدٌ ساجدٌ يقولُ في سجودِهِ : رِبِّ إنّي ظَلَمْتُ نَفسي فَاغْفِرْ لي فَإنَّه لا يَغْفِرُ الذُنوبَ إِلّا أَنْتَ .
26 - يا عليُّ ، وعليكَ بِصَلاةِ الضُّحى في السَّفَرِ وَالحَضَر ، فإنّه إذا كانَ يَومُ القيامَةِ ينادي المنادي من فوقِ شُرَفِ « 3 » الجَنّة : أينَ الذين كانوا يُصَلّونَ الضُحى ؟
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « سافر الصبح وصلّ المغربَ عند غيابِ الشمسِ » .
( 2 ) . ولا يحصل ذلك بمجرّد اختفائها عن العين عند النظر إلى السماءِ ، بل بذهاب البقيّة الباقية من ضوءِ الشَّمسِ في الأفق بعد غيابها ، وهي الحمرة التي نراها في جهة المشرق عند اختفاءِ قرص الشمس عن الأنظار ، ويعبِّرُ عنها الفقهاء بالحمرة المشرقيّة . فإذا تلاشت هذه الحمرة عن جانب المشرق حلَّ وقت صلاة المغرب . ( الشهيد السعيد السيّد محمّد باقر الصدر رحمه الله ، الفتاوي الواضحة ، ص 374 ) .
( 3 ) . الشُّرْفَةُ : ما يوضع على أعالي القصور والمُدُن ، والجمعُ شُرَفٌ . ( لسان العرب ، ج 7 ، ص 91 ) .