تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال الصادق عليه السلام : « من بهت مؤمنا أَو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللَّه في طينة خبال » قيل : وما طينة خبال ؟ قال : « صديد يخرج من فروج المومسات » « 1 » . وقال أَبو الحسن عليه السلام : « من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره‌من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس فقد اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته » « 2 » . وقال الصادق عليه السلام : « سئل النبيّ صلى الله عليه وآله : ما كفّارة الاغتياب ؟ قال ، تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلّما ذكرته » « 3 » . وقال الصادق عليه السلام : « من روى على مسلم روايةً يريد بها شَينَه وهدم مروءته ليسقط من أَعين الناس أَخرجه اللَّه من ولايته إِلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان » « 4 » . قال الجامع لهذه الأَحاديث حسين بن عبد الصمد : الغيبة إِذا قصد بها الردع عن المعصية والكفّ عن أَذى المؤمنين فهي من أَفضل الأَعمال ؛ إِذ لايبتدر لها إِلّا خالص الإِيمان ، وهي واجبة بنصّ القرآن العزيز ونصّ الرسول وأَهل بيته المعصومين ، وقد أَجمع على ذلك أَهل الإسلام قاطبةً وإِلّا لتعطّل النهي عن المنكرات وظهر الفساد ، ولكن ذلك لايسمّى غيبة بل نهياً عن المنكر . والغيبة ما يقصد بها هتك عِرض المؤمن وإِهانته فقط كما يشهد به الحديث الأَخير .

الحديث الثالث والعشرون : في هجر المؤمن ، ويتبعه بغضه وإِخافته والنميمة عليه

وبسندنا المتقدّم عن محمّد بن يحيى ، عن أَحمد بن محمّد ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 357 ، باب الغيبة والبهت ، ح 5 . والمومسات : الفاجرات . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 358 ، باب الغيبة والبهت ، ح 6 ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 357 ، باب الغيبة والبهت ، ح 4 ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 358 ، باب الرواية على المؤمن ، ح 1
ميراث حديث شيعه — صفحة 165 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى