ربّ العالمين ، وخليفته على الناس أجمعين .
معاشر الناس ، من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، فليتمسّك بولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فإنّ ولايته ولايتي وطاعته طاعتي .
معاشر الناس ، من أحبّ أن يعرف الحجّة وبعدي ، فليعرف علي بن أبي طالب .
معاشر الناس ، من سرّه أن يتولّى ولاية اللَّه فليقتد بعليّ بن أبي طالب بعدي والأئمّة من ذرّيّتي ، فإنّهم خزّان علمي » .
فقام جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما عدّة الأئمّة ؟
فقال : « يا جابر ، سألتني - رحمك اللَّه - عن الإسلام بأجمعه ، عدّتهم عدّة الشهور ، وهي [ عند اللَّه ] اثنا عشر شَهراً في كِتابِ اللَّه يَوْمَ خَلَقَ السماوات والأرض « 1 » وعدّتهم عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه الحجر
« فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »
« 2 » وعدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ، قال اللَّه تعالى :
« وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » /
« 3 » .
فالأَئمّة يا جابر ، عدّتهم اثنا عشر أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم عليهم السلام « 4 » .
[ 21 ] وحدّثنا الشيخ أبو الحسن قال : حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن زنجويه قال :
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 36
( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 60
( 3 ) . سورة المائدة ، الآية 12
( 4 ) . مائة منقبة ، ص 98 ؛ اليقين ( باختصاص مولانا عليّ بأمرة المؤمنين ) ، ص 244