الثناء عليه :
لسنا بحاجة إلى البحث عن وثاقته رحمه اللّه وإثباتها ، بعد اعتماد الفقهاء العظام والعلماء الأعلام على كثير من أقواله ، حتّى صار قوله عند الأكثر هو القول الفصل ، وجرحه وتعديله هو الصحيح والعدل .
أطراه كثير من العلماء بالثناء الجميل ، لا يسعنا جمع ذلك كلّه ، إلّا إنّنا نذكر في هذا الفصل أهمّ ما عثرنا عليه :
ذكره العلامة « قدّس سرّه » في القسم الأوّل من الخلاصة ، وكنّاه بأبى العبّاس ، وترحّم عليه ، وقال : « ثقة معتمد عليه ، له « كتاب الرجال » ، نقلنا منه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة . وله كتب أخرى ذكرناها في الكتاب الكبير » « 1 » .
وذكره أيضا ابن داود في القسم الأوّل من رجاله ، ووثّقه ، ورمز له ب « لم » « 2 » وب « جش » وقال : « معظّم كثير التصانيف » « 3 » .
ووصفه السيد مير داماد بقوله : « الفاضل الجليل القدر ، والسند المعتمد عليه ، المعروف ، صاحب كتاب الرجال » « 4 » .
وذكره الشيخ الحرّ العاملي بعنوان : « أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي » وقال :
« ثقة جليل القدر معاصر للشيخ ، يروي عن المفيد . ووثّقه العلامة ، إلّا إنّه قال :
أحمد بن عليّ بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 20 .
( 2 ) - رمز ابن داود رحمه اللّه لكلّ من نقل ترجمته من رجال النجاشي ب « جش » . واصطلح رمز « لم » لكلّ من لم يذكر النجاشي في ترجمته أنّه روى عن المعصومين عليهم السلام . وأيضا لكلّ من عدّه الطوسي في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله . فيكون اصطلاح ابن داود أعمّ من اصطلاح الطوسي .
( 3 ) - رجال ابن داود : 40 . جاء في النسخة التي اعتمدها التفرشي من رجال ابن داود رمز « كش » بدل « جش » ، فظنّ التفرشي هذا أنّ ابن داود نقل جملة « معظّم كثير التصانيف » من رجال الكشّي ، فردّ عليه مستدلا بأنّ الكشّي متقدّم على النجاشي ، فكيف قال هذا بشأنه ؟ راجع نقد الرجال : 25
( 4 ) - الرواشح السماوية : 76