والشيخ الطوسي ذكر طريقين إليها ، هما :
الطريق الأوّل : « أخبرنا عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عنه » .
الطريق الثاني : « أخبرنا الحسين الغضائري وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عنه » « 1 » .
تنبيهان :
الأوّل : في الطريق إلى كتاب المنتخبات ، كلام : إنّ الشيخ الطوسي في فهرسته بعد ذكر طريقه الأوّل إلى كتب سعد ، أضاف : « قال ابن بابويه : إلّا كتاب المنتخبات ، فإنّي لم أروها عن محمّد بن الحسن إلّا أجزاء قرأتها عليه ، وأعلمت على الأحاديث التي رواها محمّد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كلّ ما في كتاب المنتخبات ممّا أعرف طريقه من الرجال الثقات » .
فالظاهر أنّ الصدوق قرأ بعض أجزاء هذا الكتاب على ابن الوليد وأجاز ابن الوليد كتاب المنتخبات للشيخ الصدوق ، ولكن استثنى ابن الوليد من هذا الكتاب الروايات التي رواها سعد عن محمّد بن موسى الهمداني ، ومعنى ذلك أنّ ابن الوليد إنّما أجاز للشيخ الصدوق أحاديث كتاب المنتخبات التي يعتقد أنّها صحيحة ، وهذا دلّ على نهاية دقّة قدمائنا في مجال التراث الحديثي ونقله .
الثاني : إنّ النجاشي بعد ذكر طريقه إلى كتب سعد نقل أنّ ابن قولويه أدرك سعد ولكن لم يرو عنه إلّا حديثين ، ولذلك نجد أنّ ابن قولويه روى كتب سعد عن أبيه وأخيه عن سعد في طريق النجاشي « 2 » ، وهذا يدلّ على نهاية دقّة قدمائنا في مجال الحديث ، إذ لا يكتفون بمجرّد اللقاء للأستاذ أو الشيخ ، بل يعتمدون على السماع وتحمّل الكتاب من الأستاذ ، وكذلك لا يعتمدون على مجرّد الوجادة .
المقالة الثالثة : شيوخ سعد بن عبد اللّه الأشعري
نثبت فيما يلي أسماء شيوخ سعد ، استخرجناها من كتب الحديث والرجال ، ونذكر ترجمة كلّ واحد منهم .
هامش
( 1 ) . الفهرست الرقم 316 ص 135 .
( 2 ) . طريق النجاشي إلى كتب سعد هو : « المفيد والحسين الغضائري والحسين بن موسى بن هدية ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه وأخيه ، عن سعد » .