6 - كان يتحرج في الرواية فيما إذا كان وقت ملاقاته للشيخ صغير السن ، فإنه لشدة احتياطه لا يروي عنه في تلك الفترة . كما في روايته عن ( أبي المفضل الشيباني تحت رقم ( 1060 ) قال : ( رأيت هذا الشيخ ، وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه ، إلا بواسطة بيني وبينه ) .
قال صاحب الذريعة : ( كان عمر النجاشي يوم وفاة أبي المفضل خمسة عشر سنة فتركه للرواية عنه إلا بواسطة إنما هو لاحتياطه من جهة صغر سنه وقت السماع ) « 1 » .
هذه بعض مميزات الشيخ النجاشي ورجاله ، ويوجد مميزات أخرى يجدها المتتبع لدراسة هذا العلم ؛ فجلالة الشيخ وإتقانه وصحة كتابه وعظمته مما لا يدور حوله شبهة .
وحاول المحقق التستري أن يرد على أوجه تقديم قول النجاشي على الطوسي « 2 » ولكن تلك المحاولة في غير محلها ، بل الصحيح عند التعارض تقديم قول النجاشي على الشيخ ، كما قال به الشهيد الثاني ، وصاحب المدارك ، والأردبيلي ، والسيد بحر العلوم ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع ص 280 .
( 2 ) قاموس الرجال ج 1 ص 521 .