الباب الثاني أهمية النجاشي ورجاله :
أهم كتاب صدر في القرن الخامس من كتب الرجال للشيعة الإمامية هو رجال النجاشي .
للشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الكوفي الأسدي المولود 372 ه والمتوفى 450 ه .
وهو الثقة ، الصدوق ، العارف بأحوال الرجال ، من أهل الحديث وغيرهم في وثاقتهم وعدمها ، بل لأجل خبرته التامة في الجرح والتعديل وضبطه وإتقانه قدّم قوله على قول غيره عند التعارض في الجرح والتعديل بل ظاهر كلامه يقدم على تصريح غيره .
قال العلامة السيد بحر العلوم المتوفى 1212 ه : ( هو أحد المشايخ الثقات والعدول الإثبات ، من أعظم أركان الجرح والتعديل ، وأعلم علماء هذا السبيل ، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه ) « 1 » .
وقال تلميذه الشيخ الصهرشتي في وصفه سنة 442 ه : ( وكان شيخا بهيا ثقة ، صدوق اللسان ، عند الموافق والمخالف رضي اللّه عنه ) « 2 » .
وقال الميرزا النوري في خاتمة المستدرك :
( العالم النقاد ، البصير ، المضطلع الخبير ، الذي هو أفضل من خط في فن
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية ( رجال بحر العلوم ) ج 2 ص 35 ط النجف .
( 2 ) رياض العلماء ج 2 ص 445 .