عن بعض أصحابنا قال : ( إنّ الرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّ السند إلى حسن بن فضّال صحيح وبني فضّال هم ممّن أمرنا بالأخذ من كتبهم ورواياتهم ) ، وأراد قدّس سرّه بذلك ما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة عن أبي الحسن بن تمام قال : حدّثني عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم حسين بن روح رضى اللّه عنه قال سئل الشيخ رحمه اللّه عن كتب ابن أبي العزاقر « 1 » بعد ما ذمّ ، وخرجت فيه اللعنة فقيل له كيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام وقد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء فقال عليه السّلام : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « 2 » .
وفيه : مضافا إلى ضعف سند الخبر فإنّ عبد اللّه الكوفي مجهول لم يوثّق ، إنّ الخبر في مقام بيان أنّ فساد عقائدهم لا يضرّ بوثاقتهم فإنّهم ثقات في زمان استقامتهم وفي زمان فساد العقيدة وأين هذا من توثيق مشايخهم ؟
هامش
( 1 ) - هو محمد بن علي الشلمغاني كان في أول أمره مستقيما ثم انحرف وحسد على حسين بن روح وادّعى الوكالة والبابية للحجة ( عج ) وخرج منه عليه السّلام توقيع بلعنه والبراءة منه وقتل وصلب في بغداد عام 322 .
( 2 ) - الغيبة : ص 239 .