تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ورد المدائن في صحبته عليه السّلام « 1 » . كما كانت له مواقف تجاه آل علي عليه السّلام ، يقول الطبري : « لمّا وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يدي يزيد بن معاوية وعنده أبو برزة الأسلمي ، فجعل ينكت بالقضيب على فيه ، ويقول :
يفلّقن هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال له أبو برزة : ارفع قضيبك ، فو اللّه لربّما رأيت فاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على فيه يلثمه . وفي موضع آخر أضاف : أما إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك ، ويجيء هذا يوم القيامة ومحمد صلّى اللّه عليه واله شفيعه ، ثم قام فولّى « 2 » . وقبل ذلك كان في البصرة ، وكان ساخطا على عبيد اللّه بن زياد وغيره من قريش ، وكان يقول : إنّي أحمد اللّه أن أصبحت لائما لهذا الحيّ من قريش ، فلان هاهنا يقاتل على الدنيا ، وفلان هاهنا يقاتل على الدنيا . . . ، ثم قال : إنّ أحبّ الناس إليّ لهذه العصابة الملبّدة ، الخميصة بطونهم من أموال المسلمين ، والخفيفة ظهورهم من دمائهم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الامراء من قريش ، الأمراء من قريش ، الأمراء من قريش ، لي عليهم حقّ ، ولهم عليكم حقّ ما فعلوا - ثلاثا - ما حكموا فعدلوا ، واسترحموا فرحموا ، وعاهدوا فوفوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » « 3 » .

* موقف الرجاليّين منه :

كان أبو برزة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ومن أتباع الإمام علي عليه السّلام « 4 » ، فمنزلته عند أهل السنّة واضحة ، أمّا الرجاليّون الشيعة فقد أورده العلّامة الحلّي في « خلاصة الأقوال » في قسم الرواة المعتبرين « 5 » ، واعتبره البرقي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ومن أصفياء أصحاب
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق 26 : 152 ، تهذيب الكمال 29 : 409 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 5 : 390 و 465 . ( 3 ) . مسند أحمد 4 : 421 ، 424 . ( 4 ) . رجال الطوسي : 30 ، 60 . ( 5 ) . خلاصة الأقوال : 309 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 416 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات