* لقبه : القرشي ، التيمي « 1 » .
* طبقته : الثالثة « 2 » .
هو من بني تيم قريش « 3 » ، وعن ولادته ذكروا قصة في ذلك ، وهو أنّ أباه المنكدر خال عائشة شكا إليها الحاجة ، فقالت له : إنّ لي شيئا يأتيني أبعث به إليك ، فجاءتها عشرة آلاف ، فبعثت بها إليه ، فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدا وأبا بكر وعمر « 4 » .
عرف محمد بالتقوى والسخاء ، فكان إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ، ويقول : « بلغني أنّ النار لا تأكل موضعا مسّته الدموع » « 5 » . وقيل له : أيّ الدنيا أحبّ إليك ؟
قال : الإفضال على الإخوان « 6 » . ووصفه أبو معشر قال : « كان سيدا ، يطعم الطعام ، ويجتمع عنده القرّاء » « 7 » .
كما ويحكى أنّه بعث يوما إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا ، ثم قال لبنيه :
« ما ظنّكم بمن فرّغ صفوان بن سليم لعبادة ربّه ؟ » « 8 » .
وكان محمد يبرّ بأمّه كثيرا ، ويتذلّل لها « 9 » . قال ولده المنكدر : كان أبي يحجّ بولده ، فقيل له : لم تحجّ بهؤلاء ؟ قال : أعرضهم للّه « 10 » .
ويذكر أنّه كان يبكي في الصلاة حتّى يخاف عليه أهل بيته ، وكان يقرأ في الصلاة :
هامش
( 1 ) . الجرح والتعديل 8 : 97 ، كتاب الثقات 5 : 350 ، تاريخ الإسلام 8 : 253 .
( 2 ) . تقريب التهذيب 2 : 210 .
( 3 ) . المعارف : 461 .
( 4 ) . تهذيب الكمال 26 : 508 ، الطبقات الكبرى 5 : 28 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 358 .
( 6 ) . المصدر السابق : 356 ، المعارف : 461 .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 356 .
( 8 ) . المصدر السابق .
( 9 ) . أنظر : صفة الصفوة 2 : 143 ، سير أعلام النبلاء 5 : 359 .
( 10 ) . سير أعلام النبلاء 5 : 359 .