ولد في زمان خلافة عثمان سنة 33 ه ، أمّه « صفيّة » أمة أبي بكر بن أبي قحافة « 1 » .
وأصل سيرين « 2 » من « جرجرايا » « 3 » ، وقد كان مولى أنس بن مالك ، وهو من سبي « عين التمر » الذين أسرهم خالد بن الوليد « 4 » ، وكان قد سافر إلى « عين التمر » ليحصل على رزقه « 5 » . وكان أنس بن مالك قد كاتب أباه سيرين على عشرين ألف درهم « 6 » .
وعن بكّار بن محمد : « ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امرأة واحدة ، لم يبق منهم غير عبد اللّه بن محمد » « 7 » . وكان كثير المزاح والضحك « 8 » ، تقول أمّ عباد امرأة هشام ابن حسّان : « كنّا نسمع بكاءه بالليل ، وضحكه ومزاحه بالنهار » « 9 » . وعن ثابت ، قال لي محمد : « يا أبا محمد ، لم يكن يمنعني من مجالستكم إلّا مخافة الشهرة » « 10 » . وروي : أنّه كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان يغتسل كلّ يوم « 11 » . وكان مشهورا بالوسواس « 12 » . كما وروي عن بعضهم قال : « كنّا إذا جلسنا إليه حدّثنا وتحدّثنا ، وضحك وسأل عن الأخبار ، فإذا سئل عن شيء من الفقه والحلال والحرام تغيّر لونه وتبدّل حتّى كأنّه ليس بالذي كان ! » « 13 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 7 : 193 ، تهذيب الكمال 25 : 349 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 78 .
( 2 ) . ويذكر أنّ البعض قد اعتبر اسم أمّه « سيرين » ( معجم البلدان 4 : 176 ) .
( 3 ) . بلد من أعمال النهروان الأسفل ، بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي ، كانت بلدة عامرة ، وخربت مع ما خرب من النهروانات ( معجم البلدان 2 : 123 ) .
( 4 ) . تهذيب الكمال 25 : 345 ، طبقات الفقهاء : 92 ، الكامل في التاريخ 2 : 395 ، وفيات الأعيان 4 : 181 .
( 5 ) . راجع ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار من هذا الكتاب .
( 6 ) . الثقات 5 : 349 .
( 7 ) . الطبقات الكبرى 7 : 193 .
( 8 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 608 .
( 9 ) . تهذيب الكمال 25 : 352 .
( 10 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 609 .
( 11 ) . الطبقات الكبرى 7 : 200 .
( 12 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 618 .
( 13 ) . الطبقات الكبرى 7 : 195 .