تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وذكر أنّه ردّ هدية هارون ، وقال : عندي قوصرة ملكاية ، وراوية من حوض الربابين ، ودبّة زيت ، ما أحد أغنى منّي « 1 » . وكان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة ، وكانت بينه وبين الإمام مالك صداقة ، وقد قيل : إنّ جميع ما يرويه مالك في الموطّأ : « بلغني عن علي » فيرسلها ، أنّه سمعها من عبد اللّه بن إدريس « 2 » .

* موقف الرجاليّين منه :

هو مجهول عند الشيعة ، فذكر المحقّق الخوئي : أنّه لم يطرح في غير رجال الطوسي ، وورد أيضا في سند رواية في الكافي . وبعد الشيخ الطوسي كان المحقّق التستري هو أوّل من أشار إليه ، ونقل عن المسترشد أنّه كان يحمل على علي عليه السّلام « 3 » . وأمّا أهل السنّة فقد وثّقه رجاليّوهم ، وقبلوا روايته « 4 » .

* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :

روى عن جماعة ، منهم : أبوه إدريس ، عمه داود بن يزيد ، الأعمش ، ابن جريج ، الحسن بن فرات القزّاز ، شعبة بن الحجّاج ، ليث بن أبي سليم ، هشام بن عروة . وروى عنه جماعة ، منهم : مالك وهو من شيوخه ، عبد اللّه بن المبارك ، يحيى بن آدم ، أحمد ، ابن معين ، إسحاق بن راهويه ، أبو سعيد الأشجّ ، أبو كريب محمد بن العلاء . وقد
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 9 : 45 . والقوصرة : وعاء من قصب يحمل فيه التمر . ( 2 ) . تاريخ بغداد 9 : 420 . ( 3 ) . قاموس الرجال 6 : 251 ، وانظر : معجم رجال الحديث 11 : 116 ، المسترشد في إمامة علي بن أبي طالب للطبري : 208 . ( 4 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 282 ، تاريخ الإسلام 13 : 248 . ونقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن عبيد اللّه الغداني قال : « حدّثنا ابن إدريس - وكان مرضيا - حدّثنا عبد الرحمان ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد فيما كتب إليّ قال : سمعت أبي ذكر ابن إدريس قال : كان نسيج وحده » . وهذا يؤيّد أنّ روايته كانت مقبولة . أنظر : الجرح والتعديل 5 : 8 . ( 5 ) . تهذيب الكمال 14 : 294 ، رجال صحيح البخاري 1 : 396 ، رجال صحيح مسلم 1 : 356 ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 481 .