نسبه إلى زيد بن كهلان « 1 » .
وعلى كلّ حال فإنّ اسم هذه الشخصية غير معروف في المصادر الشيعية « 2 » ، وأمّا المصادر الرجالية لأهل السنّة فلم تغفل عن ذكر عبد اللّه بن إدريس ، وقالوا عنه : إنّه ولد سنة 115 ه في عهد خلافة هشام بن عبد الملك ، وفي سنة وفاة الحكم بن عتيبة ، وإنّ جدّه يزيد كان ممّن شهد الدار يوم قتل عثمان بن عفان « 3 » .
كان عبد اللّه أحد الأئمة الأعلام ، ومن جلّة المقرئين ، قرأ على الأعمش وعلى نافع « 4 » . وكان يقول في قراءة حمزة التي كان علي بن المديني يذمّها تبعا لرأيه ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ لحمزة : إنّه صاحب سنّة « 5 » .
قال عنه الذهبي : « أبو محمد الأودي الكوفي ، الإمام الحافظ المقرئ القدوة ، شيخ الإسلام » « 6 » .
وكان عبد اللّه من المعارضين لحكم هارون الرشيد بشدّة ، ويتجنّب التقرّب إليه ، وفي يوم دعاه هارون مع بعض علماء الكوفة - منهم : حفص بن غياث - إلى بغداد ، وطلب منهم أن يتسلّموا منصب القضاء بالكوفة ، فأبوا جميعا سوى حفص بن غياث . وفي هذا اللقاء قال هارون لعبد اللّه : وددت أنّي لم أكن رأيتك ! قال ابن إدريس : وأنا وددت أنّي لم أكن رأيتك . وقال لحفص : يا حفص ، قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد ، فخضّبت لحيتك ودخلت الحمّام ، أنّك ستلي القضاء ، لا واللّه لا كلّمتك حتّى تموت ، فما كلّمه حتّى مات « 7 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 14 : 293 ، الأنساب 1 : 120 ، 226 ، معجم رجال الحديث 3 : 172 ، 176 و 11 : 116 .
قاموس الرجال 6 : 251 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث 11 : 116 .
( 3 ) . تاريخ بغداد 9 : 419 ، تهذيب الكمال 14 : 299 ، الطبقات الكبرى 6 : 389 .
( 4 ) . تاريخ الإسلام 13 : 248 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 9 : 42 ، 43 ، 48 .
( 6 ) . المصدر السابق : 42 .
( 7 ) . تاريخ بغداد 9 : 416 ، 420 .