وكان القاسم لا يفسّر القرآن « 1 » ، لكنّه كان يتحدّث بعد العشاء الآخرة هو وأصحابه .
وعن عبد اللّه بن العلاء ، قال : « سألت القاسم يملي عليّ أحاديث . . . قال : فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا » « 2 » .
وفي سنة 87 ه أقال الخليفة الأموي الوليد والي المدينة هشام بن إسماعيل ، وعيّن مكانه عمر بن عبد العزيز ، فدعا عمر عشرة من فقهاء المدينة البارزين ، وكان من جملتهم القاسم « 3 » ، وقال لهم : « إنّما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه ، وتكونون فيه أعوانا على الحقّ ، لا أريد أن أقطع أمرا إلّا برأيكم أو برأي من حضر منكم ، فإن رأيتم أحدا يتعدّى ، أو بلغكم عن عامل لي ظلامة ، فأحرّج اللّه على من بلغه ذلك إلّا بلّغني » « 4 » .
* موقف الرجاليّين منه :
ذكره رجاليّو أهل السنّة بالإجلال ، وصرّح بتوثيقه بعضهم ؛ كابن سعد والعجلي وابن حبّان « 5 » . وأمّا رجاليّو الشيعة فقد ذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه ضمن المعتمدين « 6 » ، وعدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين السجاد والباقر عليهما السّلام « 7 » ، واكتفى البرقي بعدّه من أصحاب الباقر عليه السّلام « 8 » .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى 5 : 187 ، سير أعلام النبلاء 5 : 59 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 23 : 432 ، الطبقات الكبرى 5 : 187 ، 188 .
( 3 ) . والتسعة الآخرون هم : عروة بن الزبير ، أبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ، عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، أبو بكر بن عبد الرحمان بن حارث ، سليمان بن يسار ، سالم بن عبد اللّه بن عمرو ، عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر ، عبد اللّه بن عامر بن ربيعة ، خارجة بن زيد ( الكامل في التاريخ 4 : 526 ) . وجدير ذكره :
أنّ القاسم عدّ أيضا من فقهاء أهل المدينة السبعة ، الذين كانوا يصدرون عن رأيهم ، إلى جانب : سعيد بن المسيّب ، سليمان بن يسار ، سالم بن عبد اللّه بن عمر ، عروة بن الزبير ، عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، خارجة ابن زيد بن ثابت ( تهذيب الكمال 10 : 150 ) .
( 4 ) . الكامل في التاريخ 4 : 526 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 5 : 194 ، الجرح والتعديل 7 : 118 ، تاريخ أسماء الثقات : 387 ، كتاب الثقات 5 :
302 ، تقريب التهذيب 2 : 120 .
( 6 ) . رجال ابن داود : 153 .
( 7 ) . رجال الطوسي : 100 ، 133 .
( 8 ) . رجال البرقي : 15 .