ونقل ابن عنبة : أنّ عليا خرج مع أخيه محمد بن جعفر على المأمون سنة 200 ه بمكّة ، ثم رجع عن ذلك « 1 » . وقد ذكر الذهبي هذه الحادثة ضمن حوادث سنة 200 ه ، ولم يذكر اسمه « 2 » ، إلّا أنّ أبا الفرج صرّح باسمه « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
أثنى عليه جميع رجاليّي الشيعة ، وذكروه بالإجلال « 4 » ، ومن بين علماء أهل السنّة :
ابن حجر الذي عدّه من كبار رواة الطبقة العاشرة « 5 » . ومع أنّ الذهبي ذكر أنّه لم ير أحدا ليّنه ولا من وثّقه « 6 » ، إلّا أنّ ابن حجر اعتبره مقبولا « 7 » .
هذا وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الأئمة : الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام « 8 » .
* علي وأهل البيت عليهم السّلام :
يبدو من خلال الروايات الموجودة في رجال الكشّي والكافي « 9 » أنّه كان من محبيّ أهل البيت عليهم السّلام ، والمدافعين عن إمامتهم ، حيث جرت له بعض المناظرات في مقام إثبات إمامتهم والدفاع عن منزلتهم . ففي إحدى المرّات حينما كان جالسا مع البعض إذ دخل الإمام أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فوثب علي بن
هامش
( 1 ) . عمدة الطالب : 241 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام 13 : 77 - 79 .
( 3 ) . مقاتل الطالبيّين : 540 .
( 4 ) . الفهرست للطوسي : 151 ، خلاصة الأقوال : 175 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 347 ، تنقيح المقال 2 :
273 ، منهج المقال : 227 ، مستدركات علم رجال الحديث : 319 .
( 5 ) . تقريب التهذيب 2 : 33 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 3 : 117 .
( 7 ) . تقريب التهذيب 2 : 33 . واللافت للنظر أنّ العجلي قد وثّق شخصا من مثل عمر بن سعد بن أبي وقّاص وهو قاتل سبط النبي صلّى اللّه عليه واله الإمام الحسين عليه السّلام وتصريحه بذلك ! ولم يوثّق علي بن جعفر وأمثاله . أنظر :
تاريخ أسماء الثقات : 357 ، تهذيب التهذيب 7 : 396 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 241 ، 353 ، 379 ، وانظر : رجال البرقي : 25 .
( 9 ) . رجال الكشّي : رقم ( 803 ) ، ( 804 ) ، الكافي 1 : 258 . وينبغي أن يكون علي بن جعفر من أصحاب الإمام الجواد أيضا حسب هذه الروايات .