ثم استعفاه فأعفاه « 1 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه رجاليّو أهل السنّة ؛ كابن معين والعجلي « 2 » ، فيما انتقده علماء الشيعة « 3 » .
* شريح وأهل البيت عليهم السّلام :
لم يكن شريح على علاقة حسنة مع أهل البيت عليهم السّلام ، فقد ذكر ابن أبي الحديد عن إبراهيم التيمي قال : قال علي عليه السّلام لشريح وقد قضى قضية نقم عليه أمرها : « واللّه لأنفينّك إلى بانقيا شهرين تقضي بين اليهود » ، قال : ثم قتل علي عليه السّلام ومضى دهر ، فلمّا قام المختار بن أبي عبيدة قال لشريح : ما قال لك أمير المؤمنين يوم كذا ؟ قال : إنّه قال لي كذا ، قال : فلا واللّه ، لا تقعد حتّى تخرج إلى بانقيا تقضي بين اليهود ، فسيّره إليها فقضى بين اليهود شهرين « 4 » .
ولمّا اعتقل حجر وأصحابه ، وأراد زياد بن أبيه والي الكوفة من كبار أهلها وثيقة لتأييد خروج هؤلاء المعتقلين عن طاعة الخليفة ، فإنّ شريحا كان ممّن أمضى على هذه الوثيقة وشهد عليها « 5 » .
وإبّان ثورة الإمام الحسين عليه السّلام في الكوفة ، وعندما اعتقل ابن زياد هاني بن عروة ، وجاءت قبيلته إلى قصر ابن زياد وحاصرته ، كان لشريح موقف سلبي أيضا ، إذ قال ابن زياد لشريح : أخرج إليهم فأعلمهم أنّي إنّما حبسته لأسائله ، فمرّ بهاني بن عروة ، فقال له هاني : إتّق اللّه يا شريح فإنّه قاتلي ، فلم يهتمّ به وقام على باب القصر فقال :
لا بأس عليه إنّما حبسه الأمير ليسائله ! « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 4 : 287 - 288 ، تاريخ خليفة : 196 ، 229 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 4 : 288 ، الجرح والتعديل 4 : 333 ، تاريخ الثقات : 216 .
( 3 ) . تنقيح المقال 2 : 83 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 109 ، الكافي 7 : 385 ، 386 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة 4 : 98 ، وانظر : مختصر تاريخ دمشق 10 : 297 .
( 5 ) . أنظر : تاريخ الطبري 5 : 270 ، الكامل في التاريخ 3 : 483 .
( 6 ) . تاريخ الطبري 5 : 350 ، 361 ، الكامل في التاريخ 4 : 30 .