لداود : يا أبا بكر ، ما تقول في القدر ؟ فقال : أقول كما قال مطرّف بن عبد اللّه : لم توكلوا إلى القدر ، وإلى القدر تصيرون » « 1 » .
وذكر الشيخ الطوسي في رجاله : أنّ داود من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام « 2 » . وقال المامقاني : « وظاهره كونه إماميا ، لكنّا لم نقف فيه على مدح يلحقه بالحسان » « 3 » . وقد ردّ التستري مرارا مثل هذه الاستظهارات ، بل استظهر من سكوت ابن حجر حول مذهبه أنّه من أهل السنّة « 4 » .
وذكره آقا بزرك الطهراني في الذريعة ، واستنادا إليه فقد ذكره السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة ، ويبدو منهما اعتباره إماميا « 5 » .
ونقل سفيان بن عيينة عن أبيه : أنّ داود بن أبي هند كان يفتي في زمان الحسن البصري « 6 » . فإذا صحّت هذه الدعوى ، فإنّها تحكي عن منزلته العلمية ، وتصدّره للإفتاء منذ شبابه . بل قد صرّح يزيد بن زريع بأنّ داود كان مفتي أهل البصرة . وأشار ابن عساكر إلى سفره إلى دمشق ، ونشره للحديث هناك « 7 » .
وذكر ابن النديم : أنّ له تفسيرا يعرف بتفسير داود بن أبي هند . وتبعه على ذلك آقا بزرك الطهراني والسيد محسن الأمين ، إلّا أنّ الشيخ الطوسي لم يورد اسم داود في فهرسته ، ولم يشر الباقون من الرجاليّين وأهل السير إلى مثل هذا الكتاب « 8 » .
وقال حمّاد بن زيد - وكان من رواة حديثه - : « ما رأيت أحدا أفقه من داود » « 9 » .
هامش
( 1 ) . مختصر تاريخ دمشق 8 : 145 .
( 2 ) . رجال الطوسي : 120 .
( 3 ) . تنقيح المقال 1 : 406 .
( 4 ) . قاموس الرجال 4 : 230 .
( 5 ) . الذريعة 4 : 240 ، أعيان الشيعة 6 : 370 .
( 6 ) . تهذيب الكمال 8 : 464 ، تهذيب التهذيب 3 : 177 .
( 7 ) . تاريخ الإسلام 8 : 414 ، مختصر تاريخ دمشق 8 : 144 .
( 8 ) . الفهرست لابن النديم : 36 ، الذريعة 4 : 240 ، أعيان الشيعة 6 : 370 .
( 9 ) . تاريخ الإسلام 8 : 414 .