أخرى « 1 » . وقيل : إنّه من أهل البصرة ، ويسكن الكوفة ، وكان من الناووسية « 2 » .
وقد ردّ البعض هذه النسبة ؛ كالمامقاني والخوئي ، حيث استدلّوا بأمور :
منها : أنّه كان من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ، وقد روى عنه كثيرا من الروايات ، وهذا لا ينسجم مع نسبته إلى الناووسية ؛ لأنّهم توقّفوا على إمامة الإمام الصادق عليه السّلام .
ومنها : أنّ أحدا من أصحاب كتب الرجال من الشيعة لم يفرّق بين رواياته عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام « 3 » .
ومنها : أنّ نسبته إلى الناووسية تستند إلى قول علي بن الحسن الفطحي ، وقول مثله غير معتبر لإثبات ذلك « 4 » .
وقد أخذ عنه من أهل البصرة : أبو عبيدة معمر بن المثنّى ، وأبو عبد اللّه محمد بن سلام الجمحي ، وأكثرا الحكاية عنه في أخبار الشعراء والنسب والأيام . ولم يعرف من مصنّفاته إلّا كتابه الكبير في المبدأ والمبعث والمغازي والوفاة والردّة « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال الذهبي : « وأمّا العقيلي فاتّهمه » « 6 » . وقد علّق ابن حجر عليه قائلا : « ولم أر في كلام العقيلي ذلك ، وإنّما ترجم له ، وساق من طريق أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني عنه ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : حدّثني علي بن أبي طالب : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله عرض نفسه على قبائل العرب . . . ، الحديث بطوله . قال العقيلي :
ليس له أصل ، ولا يروى من وجه يثبت إلّا ما رواه داود العطّار ، عن أبي خثيم ، عن ابن
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : رقم ( 8 ) .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 660 ) .
( 3 ) . تنقيح المقال 3 : 138 ، وانظر : معجم رجال الحديث 1 : 146 .
( 4 ) . تنقيح المقال 3 : 136 - 137 ، وانظر : معجم رجال الحديث 1 : 146 .
( 5 ) . الفهرست للطوسي : 59 ، وانظر : معجم الأدباء 1 : 109 ، طبقات فحول الشعراء : 54 ، 103 ، 253 ، 255 ، 375 ، 382 ، 439 ، 471 ، 482 ، 490 ، 541 ، لسان الميزان 1 : 36 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 1 : 124 .