( 20 ) كتاب المحاسن للشيخ الجليل أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي .
( 21 ) كتاب العيون والمحاسن لفخر الشيعة الشيخ المفيد .
ولا ينبغي الشكّ في اعتبار نقل ما استطرفه ابن إدريس من هذه الكتب الشريفة ، وعدم عدّه إرسالا ، وإن حكي ذلك عن بعض معلّلا ذلك بعدم ذكر ابن إدريس سنده إلى أصحاب تلك الكتب « 1 » .
وجه الاعتبار هو ما يلي :
1 - انّ تلك الكتب من الكتب المشهورة والمصنّفات المعروفة المنقولة يدا بيد ، والمتداولة عصرا بعد عصر ، والمعتمدة في كلّ الأجيال ، والمطمئنة من حيث الصدور .
فيكون النقل عنها نقلا مباشريا لا إرساليا ، لأنّه قدّس سرّه وجدها فيها لا أنه نقلها عنها فيكون كما لو نقلنا نحن حديثا من إحدى الكتب الجوامع الأربعة ، فانّه بالرغم من الواسطة الزمانية الكثيرة لا يكون إرسالا بل يكون وجادة .
2 - انّ كثيرا منها موجود في زماننا ووجداني عندنا وفي نظرنا ، مثل الفقيه والتهذيب ، ومعاني الأخبار ، والمحاسن ، وقرب الأسناد ، والعيون ، فلا معنى للإرسال فيها .
3 - انّ بعض هذه الكتب نقلها ابن إدريس من خطّ مشايخنا الثقات الذين يحصل من نقلهم الاطمئنان بل العلم ، مثل نوادر محمّد بن علي بن محبوب الأشعري الذي نقله ابن إدريس من خطّ الشيخ الطوسي ، كما صرّح به هو في أوّل ما استطرفه منها « 2 » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الرجال : ص 170 .
( 2 ) المستطرفات : ج 3 ص 106 .