هذا مع صراحة سموّ شأنهم ، ورفعة درجتهم ، وعلوّ وثاقتهم في تعبيرات زياراتهم الشريفة المروية عن الهداة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين الواردة في كتب المزار ، حيث وصفوهم بأنّهم : أولياء اللّه وأحبّائه ، وأصفياء اللّه وأودّائه ، وأبرار اللّه الطيّبون الطاهرون المهديّون ، والذابّون عن توحيد اللّه ، والفائزون فوزا عظيما .
ممّا يستفاد أنّهم جميعا في أعلى مراتب الدرجات ، وفوق درجات التوثيقات ، بالإضافة إلى ما ورد في آحادهم من أبلغ التزكيات ، فسلام اللّه عليهم ما دامت الأرضين والسماوات .
ثمّ أنّ عددهم قد أختلف النقل فيه على أقوال عمدتها ثلاثة :
1 / ما رواه عمّار الدهني ، عن الإمام الباقر عليه السّلام من أنّهم كانوا خمسا وأربعين فارسا ، ومائة راجل يعني 145 شخصا « 1 » ، وهو المحكي عن ابن نما في مقتله .
2 / ما ذكره المولى ابن شهرآشوب من أنّهم كانوا 82 رجلا « 2 » .
3 / ما هو المعروف المشهور بين أهل المقاتل والتواريخ والسير من أنّهم كانوا 72 شخصا .
هذه أهم الأقوال ، ولعلّ الأوسط هو الأوفق بزيارة الشهداء المرويّة عن الناحية المقدّسة المشتملة على أسمائهم ، وورد فيها السلام على ثمانين شهيدا .
وقد ذكرهم الشيخ السماوي طاب ثراه عند ذكر شهداء آل أبي طالب ، ثمّ
هامش
( 1 ) الحدائق الوردية للفقيه اليماني : ج 1 ص 119 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 98 .