من يحبّ ما يحبّه خالقه ، ويبغض ما يبغضه خالقه ، ويتحرّج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها .
وفي معاني الأخبار روى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام ما الزهد في الدنيا ؟
قال عليه السّلام : تنكّب حرامها « 1 » .
وفي المعاني أيضا روى الصدوق ، عن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر ، عن أبيه ، عن الإمام الجواد ، عن الإمام الرضا ، عن الإمام الكاظم عليهم السّلام أنّه سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الزاهد في الدنيا ؟
قال عليه السّلام : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عقابه « 2 » .
ولا شكّ أنّ أتمّ مصاديق خصلة الزهد الفاضلة هم النبي وآله الطاهرون سلام اللّه عليهم ، ثمّ من تبعهم واهتدى بهديهم من ذرّيتهم الكريمة وأصحابهم المكرّمين .
إلّا أنّه اشتهر ثمانية أشخاص بالزهد ممّن كان في زمن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعرفوا بالزهّاد الثمانية .
وهل هذا العنوان فيهم موجب لتزكيتهم ومدحهم ؟
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 251 ح 1 والتنكّب هو الإعراض .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 287 ح 1 .