أن ماتوا .
وحكى قول الكفعمي رحمه اللّه تعالى أنّ أصل هذا الاسم لأصحاب عيسى المختّصين به الذين كانوا إثنى عشر ، ورأسهم شمعون الصفا وصيّ عيسى عليه السّلام ، ثمّ صار مستعملا فيمن أشبههم من الأصدقين .
ثمّ نقل حديث ثقة الإسلام الكليني عن الإمام الصادق عليه السّلام : « انّ حواريى عيسى كانوا شيعته وانّ شيعتنا حواريونا ، وما كان حواريي عيسى بأطوع له من حواريينا لنا ، وإنّما قال عيسى عليه السّلام للحواريين : « من أنصاري إلى اللّه ؟ قال الحواريّون نحن أنصار اللّه » فلا واللّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه عزّ ذكره رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ويعذّبون ، ويشرّدون في البلدان ، جزاهم اللّه عنّا خيرا » « 1 » .
وذكر الراغب : أنّ الحواريين سمّوا بذلك لأنّهم كانوا يطهّرون نفوس الناس بإفادتهم الدين والعلم . . . « 2 »
هذا . . وقد اطلق الحواريّون في حديث المعصوم عليه السّلام على جماعة من خيرة أصحاب المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، ووصفوا بأنّهم أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين .
وهذا مدح عظيم يفيد كمال وثاقتهم ، وجلالة قدرهم ، واعتبار أخبارهم .
وقد جاء تسمية اثنين وعشرين حواريا في حديث الكشّي « 3 » عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ابن عبد اللّه بن أبي خلف ، عن علي بن سليمان بن داود
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 14 ص 274 ب 20 ح 7 .
( 2 ) المفردات : ص 135 .
( 3 ) رجال الكشّي : ص 15 .